ب - ر - ع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨والضّارب: قطعة من الأرض غليظة تستطيل في السَّهل. وضَرَب فلان في الأرض، إذا خرج فيها تاجراً أو غازياً، ضَرْباً وضرَباناً. وفي التنزيل: " وإذا ضرَبْتُم في الأرض " . وضرب العِرق ضَرَباناً. وضَرب الدَّهْرُ بهم ضَرَباناً، إذا تصرف بهم. وضَرَبَتْ فلانة في بني فلان بعرقٍ ذي أشَبِ، إذا أفسدت نَسَبَهم بولادتها فيهم. وضربَ الفحلُ الناقة ضراباً، وأضربتُه أنا إيّاها إضراباً. واستضربتِ الناقة إذا أرادت الفحل، فإذا ضربها فهي تِضْراب، وهذا أحد ما جاء على تِفعال. وأضرب الرجلُ عن الأمر إضراباً.
وضارب فلان لفلان في ماله، إذا تَجرَ فيه. وتضارب القوم مضارَبةً وضِراباً.
والضَّبْر: الوثب؛ ضَبَر الرجل يضْبِر ضَبْراً. وبه سمِّي الرجل ضَباراً. وفَرَس ضِبِر، فِعِل من ذلك. وضَبَّرْتُ الكتبَ وغيرها تضبيراً، إذا جمعتها. والاسم الإضْبارة. وفلان ابن ضَبَارة، بفتح الضاد، وهو اسم من أسماء الأسد. وناقة مضبَّرة: شديدة الخَلْق. وضَبارِيّ: اسم رجل، وهو أبو بطن من العرب.
وضَنْبَر: اسم النون زائدة، وهو من الضَّبْر، وهو الوَثب. والضبْر: الجماعة من الناس. والضَّبْر: ضرب من الشجر يقال إنه الرمّان الجبليّ.
ب - ر - ط
البَطْر: الشَّقّ في جلد أو غيره؛ بطَرْت الجرحَ أبطُره بطْراً وأبطِره، وهو أصل بناء البَيْطار. وقالوا: رجل بَيْطر وبِيَطْر ومبَيْطِر، وكلّه راجع إلى ذلك. وكل مشقوق فهو مَبطور وبَطير. والبَطَر: إفراط الأشَر؛ بَطِرَ يَبْطَر بَطَراً.
وربطت الشيءَ أربِطه وأربُطه ربْطاً، إذا شددته. وربما سمِّيت جُملة الخيل رباطاً. قال الشاعر:
فإن الرِّباطَ النُّكْدَ من آل داحس … نَكِدنَ فلم يفْلِحْنَ يومَ رِهانِ
والرِّباط: الحبل الذي يُربط به. والفَرَس الرَّبيط: المربوط الذي لا يَرود. ونعْمَ الربيط هذا الفرسُ. ومن أمثالهم: " أكْرَمْتَ فآرتبِط " ، أي أصبتَ فرساً كريماً فارتبِطه. والرِّباط: المقام في الثغور، وهي المرابَطة.
والمرابِطة: القوم المرابِطون. وذكر قوم من أهل العلم أن قوله جلّ وعزّ: " ورابِطوا " ، أي اصبروا على الطاعة، والله أعلم. ومَرْبِط الفرس: موضعه الذي يربط فيه، بكسر الباء. وُيروى:
قَرِّبا مَرْبِطَ النّعامة منّي … لَقِحَتْ حرب وائلٍ عن حِيالِ
والكلام الصحيح كسر الباء. وفلان رابط الجأش، إذا كان ثابت القلب عند الفزع.
وتمر رَبيط، وهو أن يعبَّأ في إناء وُينضح عليه الماء حتى يبقى كالرُّطَب.
والرَّطْب: ضدّ اليابس. والرطْب: الكلأ ما دام رطباً. والرُّطَب: معروف. وأرطب النخلً إرطاباًَ ورطَب ترطيباً. والرِّطاب جمع رُطبة، وهو ما اقتُضب من القَضْب رطباً فأكلته الماشية. والغصن الرطيب: اللَدْن الليِّن. ورطَّبت الثوبَ وغيره ترطيباً، إذا بللتَه. ويقال للمرأة: يا رَطابِ، شيء تُعاب به. والطرَب: أن يستخفك الفرح أو الحزنُ. قال الشاعر:
وأراني طرِباً في إثرهم … طَرَبَ الوالهِ أو كالمختبَلْ
ورجل طَروب ومِطراب، إذا كان كثير الطرب. ومثل من أمثالهم: " الكريم طَروب " . وإبل طِراب: تَنْرع إلى أوطانها. والمطرِّب: الذي يمدّ صوتَه بقراءة أو غناء. قال الشاعر:
يغرِّد بالأسحارِ في كل سدفَةٍ … تَغَرُّدَ ميّاح النَّدامى المطرِّبِ
والمَطارِب: طرق متفرقة.
ب - ر - ظ
استُعمل منه البَظْر، وهو معروف. وكانت العرب تسمّي الخَتّانة: المبظِّرة.
وبُظارة الشاة: الهُنَية في طرف حَيائها. والبُظارة: اللحمة في الشفة العليا إذا عظمت قليلاً. قال علي رضي الله عنه لشُريح: " فما تقول أنت أيها العبدُ الأبْظَرُ " .
والظَّرِب: جبل منبسط، والجمع ظِراب، وكذلك فسر في الحديث: " الشمس على الظراب " . وأظراب اللجام: العُقَد التي في أطراف الحديد. قال الشاعر:
ومقطِّع حَلَقَ الرِّحالة شامِخ … بادٍ نَواجذُه على الأظرابِ
والظَّرِبان: دُوَيْبّة منتنة الرائحة، وجمعها الظِّرْبَى والظِّرْبان.
ب - ر - ع
بَرَعَ الرجل براعةً إذا تمَّ في جمال أو علم، فهو بارع، والمرأة بارعة، والاسم البَراعة. ويقال: هذا أبرعُ من هذا، أي أتمّ وأحسن، وكل شيء تناهى في جمال ونضارة وغيرها من محاسن الأمور فقد بَرَعَ.