ب - ر - ع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩وبَرْوع: اسم من أسماء النساء، الواو زائدة، وهو من البراعة. ويقول قوم: بِرْوَع، وهو خطأ؛ ليس في كلامهم فِعْوَل إلاّ حرفان: خِرْوَع، وهو كل نبت، وعِتْوَد، وهو وادٍ أو موضع. والبَعْر والبَعَر: لغتان معروفتان للظِّلف والخُسفّ، والجمع أبعار. وربما قيل للبعير ثلَطَ وللبقر أيضاً. ومَبْعَر الشاة وغيرها: ما اجتمع فيه البَعَر من أمعائها. والبعير: اسم يجمع الذكر والأنثى. ورووا عن الأصمعي أنه سمع أعرابياً يقول: صرعَتْني بعير لي، فقلت: ما هي؟ فقال: ناقة. وجمع البعير في أدنى العدد أبعِرَة، وأباعِر في الكثير. قال الشاعر:
ترى إبِلاً ما لم تحرِّك رؤوسَها … وهنَّ إذا حُرِّكْنَ غيرُ الأباعرِ
كأنها إذا فزعتْ اشتدَ سَيرها فكأنها غير الأباعر، أي هن أسرعُ منها. ويقال بُعران أيضاً. قال الشاعر:
وأن أسألَ العبدَ اللَئيمَ بَعيرَه … وبُعْرانُ ربّي في البلاد كثيرُ
وبنو بُعْران: حيّ من العرب. والبَعّار: لقب رجل معروف. والبَيْعَر: موضع، زعموا. ورَبَعَ الرجلُ بالمكان يَرْبَعُ رَبْعاً، إذا أقام به. ورَبَعْنا في موضع كذا، إذا أقمنا به. والمَرْبَع: المنزل في الربيع. ورَبَع فلان الحجرَ وغيره، إذا ازْدَمَلَه بيده.
ورَبَعَ فلان يَرْبَع، إذا أخذ المِرْباع، وهو ربع الغنيمة. ويقال: ربَع فلان بالجاهلية وخَمَس في الإسلام. ورَبَعَ وَتَرَه، إذا جعله على أربع قُوىً.
وربَع القومَ، إذا صار رابعَهم. والربيع: جزء من أجزاء السنة، شتاء وربيع وصيف وخريف. وللربيع مواضع؛ وربما سُمَي الغيث ربيعاً وربما سُمِّي الكلأ ربيعاً، وربما سمِّي الوقت ربيعاً. وربما سُمِّي الحظّ من الماء للأرض رُبع يوم أو ربع ليلة: ربيعاً، يقال: لفلان في هذا الماء ربيع. وربما سُمِّي النهر ربيعاً في بعض اللغات. ويقال: تربَّعْنا العامَ، بموضع كذا، إذا كنّا به في الربيع. ورُبِعْنا، إذا أصابنا الربيع، وهو المطر. وأربعْنا إبلَنا، إذا رعيناها في الربيع. وأربعَ فلان فهو مُرْبِع، إذا وُلد له في شبابه، وولده ربْعيّونْ. وأنشد:
إن بَنيِّ صبْيَة صَيْفيّونْ … أفلحَ من كان له رِبْعيّونْ
وناقة مُرْبِع: تنْتَج في أول الربيع وولدها رُبَع، وجمع الناقة المُرْبِع: مَرابع. فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِرْباع. ويقولون: ما له هُبَع ولا رُبَع، فالربَع الذي تقدمّ ذِكره، والهُبَع الذي يُنْتَج في الصيفية. فإذا مشى الهُبَع مع الربَع أبطره الرُّبعُ ذَرْعاً، أي غلبه بقوّته فهبَع بعنُقه كأنه يستعين في مشيه. ورجل مَربرع ومرتَبع ورَبْع ورَبْعة، إذا كان مُعتدل الخلق وَسَطاً من الرجال. قال العجّاج:
رَباعِياً مُرْتَبِعاً أو شَوْقَبا
والمرابيع من الخيل: المجتمعة الخُلْق. وسئلت بنو عَبْس عن أيّ الخيل وجدوا أصبرَ، فقالوا: الكُمْتُ المرابيع. ورجل مَربوع ومُرْبَع، إذا أخذته حُمَى الرِّبع، وهو أن تأخذه يوماً وترَفهَه يومين. قال الراجز:
بئسَ مَقامُ العَزَب المَرْبوع … حَوأبَة تُنْقِضُ بالضُّلوع
وقال الشاعر:
من المُرْبَعين ومن آزِل … إذا جنَّه الليلُ كالنّاحطِ
الآزِل من الأزْل. وأخذت حُمَى الربع من أوراد الإبل، وهي أن ترد يوماً وترعى يومين وترد في اليوم الرابع، وأصحابها مربِعون. والمَرْبَع: المنزل في الربيع خاصَةً. والمِرْبعة: عصا قصيرة يأخذ الرجلان بطرفيها فيُحمل بها العكْم على ظهر الدابة. قال الراجزْ:
هاتِ الشِّظاظَيْن وهاتِ المرْبَعَهْ … وهاتِ وَسْقَ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ
الجَلَنْفعه: الجافية الغليظة. والوَسْق: وزن خمسمائة رطل. وبنو فلان على رِباعتهم، أي على مواضعهم في الجاهلية. وما في بني فلان أحد يُغني رِباعته ورَباعته إلا فلان، أي قومه. قال الشاعر:
ما في مَعَدّ فتًى يغْني رِباعتَه … إذا يَهُم بأمرٍ صالحٍ فَعَلا
ويُروى: إذا المنون أمِرت فوقه حَمَلا.
والرَّباعي من الدوابّ في الحافر والظِّلف والخُفّ، وهو الذي سقطت رَباعِيَتاه. والذكر رَبَاع، والأنثى رباعِيَة، مخفَّف، وأَنشد:
رباعياً مُرْتبعاً أو شوقبا
ورَباعِيَة الإنسان: معروفة، وله أربع رَباعيات بعد الثنايا من فوقُ وأسفلُ.