ب - ر - ع
الجزء ١ · صفحة ١٤٠والأربِعاء: معروف، بكسر الباء؛ وزعم قوم أنهم سمعوا الأربَعاء بفتح الباء. وأخبرنا أبو عثمان عن التَّوّزيّ عن أبي عُبيدة الأربُعاء، وزعم أنها فصيحة.
والأربَعاء، بفتح الباء: موضع. وأربعة: ضرب من العدد. ورُبْع المال: جزء من أربعة. وقد قيل: رَبيع المال أيضاً. قال الشاعر:
ومِثل سَراةِ قومك لن يجارُوا … إلى رُبْع الرِّهان ولا الثَّمين
ولم تجاوز العرب في هذا المعنى الثمينَ؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وقال بعضهم: بل قد قيل التَّسيع والعشير، كما قيل الثمين. والكلام الأول أعلى.
والربيعة: الصخرة العظيمة. وتُسمى بيضة الحديد: ربيعة أيضاً لاجتماعها.
وربيعة: سم، زعم قوم أن اشتقاقه من الصخرة العظيمة. وقد سمت العرب رَبيعة ورَبيعاً ورُبَيْعاً، وهو أبو بطن منهم، ومِربَعاً. والرَّبائع: بطون من بني تميم.
وربيعة بن مالك أخو حَنْظَلَة بن مالك وهم ربيعة الجُوع، وربيعة بن حنظلة الذين منهم أبو بلال مِرداس وأبن حَبْناء الشاعر، وربيعة بن مالك بن حنظلة رهط الحَنْتَف بن السِّجف التميمي. والربعَة: المسافة بين أثافي القِدر التي يجتمع فيها الجَمْر. وذكروا عن الخليل أنه قال: كان معنا أعرابي على الخِوان فقلنا: ما الرَّبَعَة؟ فأدخل يده تحت الخوان فقال: بين هذه القوائم ربَعَة. ويقال: ارتبع البعير ارتباعاً ورَبَعة، وهو أشدّ العَدْو. قال الشاعر:
وآعْرَوْرَتِ العُلطَ العرْضِيَّ تَرْكضُهُ … أم الفوارس بالدّئداء والربَعَهْ
والرّبْعة: حيّ من الأزد. والرَّبْعة: طَبْلة يجعل فيها الطِّيب ونحوه.
والروْبَع: الرجل الضعيف. قال الراجز:
ومن هَمَزْنا عزه تَبَرْكَعا … على آسته رَوْبَعَةً أو رَوْبعا
والرَّبْع: ما يُنخل من الحوّارى. والرُّعْب: الفَزع. رُعِب الرجل يُرْعَب رُعْباً فهو مَرعوب. ورعَبْتُه أنا أرعَبه، فأنا راعب له. والرَّعَب: رقْية من السِّحْر، وهو شيء تفعله العرب، كلام تسجع فيه يَرْعَبون به السّحر، وفاعل ذلك راعب ورعّاب؛ يقال: رَعبَ الرّاقي يَرْعَب رَعْباً، إذا فعل ذلك.
فأما قولهم: رَعَبَ الوادي بجَنْبَتيه، إذا امتلأ ماءً، فقد قالوا: زَغَبَ، بالزاي والراء، والزاي أكثر. والتَّرعيب: شطائب السَّنام، إذا قُطعت مستطيلة. والتَّرْعاب: مصدر رعّبته ترعيباً وتَرْعاباً. وأحسِب أن الرَّعْباء موضع. والعبر: شاطىء النّهر، وهما عِبران. وناقة عبْر سَفر، إذا كانت قوية عليه. وقد قالوا: عَبْر؛ وأبى الأصمعي إلا الضَّمَ. وعَبَرْتُ النهر أعبُره عَبْراً، وكذلك عَبَرْت الرُّؤيا أعبرها وعَبّرتها تعبيراً، والاسم العبارة. وفي التنزيل: " للرُّؤيا تَعْبُرون " . ورجل حسَن العِبارة، إذا كان حسنَ الأداء لما يُسمع. ومجلس عَبْر: كثير الأهل. والعَبْرة: تردُد البكاء في الصدر. وربُما قيل لتردُّد الدمع في العين: عَبْرة. وامرأة عابر، إذا تهيأت للبكاء، ومنه قيل للرجل: أمُّك عابِر، في معنى ثاكل. وقد قالوا: عَبْرى، كما قالوا ثَكْلى. والشِّعْرى: العبور. قال قوم: سمِّيت بذلك لأنها عبرت المَجَرَّة. فأما حديث الأعراب فإنهم يزعمون أن الشِّعرى العَبور والغُمَيصاء أختا سهيل. والعبور تراه إذا طلع فهي مستعبِرة، والغُميصاء لا تراه فقد غَمِصَت من البكاء. والعَبُور في بعض اللغات: الجَذَعة من الغنم أو أصغر منها. والعِبْرة: ما اعتبرت به من الآيات. يقال: لك في هذا الأمر عِبْرة ومعتبَر. وفي بعض كلامهم: " إن لم تُناجِكَ إخباراً ناجتك اعتباراً " . وبنو عبره: قبيلة من العرب.
وعابر بن أرْفخْشَد بن سام بن نوح، إليه اجتماع نسبة العرب وبني إِسرائيل ومن شاركهم في نسبهم، والله أعلم.
والعبير: ضرب من الطِّيب، واختلف فيه أهل اللغة، فقال قوم: هو الزَّعْفَران بعينه، وقال آخرون: بل هو أنواع من الطِّيب تُخلط.
والعُبْريّ: السِّدر الذي ينبت على شاطىء الأنهار، والضّال: ما نبت في السفوح وغيرها. والعبرانية: لغة معدولة عن السُّريانية. وكَبْش مُعْبَر، إذا لم يُجَز صوفُه ليُستفحل. وغلام مُعْبَر: لم يُخْتن. قال الراجز:
فهو يُلوّي باللِّحاء الأقْشَرِ … تَلْوِيةَ الخاتنِ زُبَّ المُعْبَرِ