جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ب - ر - ك

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

والأرْكوب أيضاً: القوم الرُّكّاب، والجمع أراكيب. قال أبو مالك: لا يقال أرْكوب إلا في رُكبان الإبل خاصةً، والجمع أراكب. ورِكاب السَّرْج: معروف.

ومَركوب: موضع معروف بالحجاز قريب من الطائف. قال الشاعر:

أبْلِغْ بني كاهل عني مُغَلْغَلَة … والقومُ من دونهم سعياً ومركوبُ

والركبة: معروفة. ورَكَبْتُ الرجلَ أرْكُبُه، إذا ضربته بركبتك.

والركَبان: أصلا الفَخِذين اللذان عليهما لحم الفَرْج من الرجل والمرأة.

وكل شيء أثبتَّه في شيء فقد ركّبته، نحو السِّنان في الرمح وغيره.

وفرس أرْكَبُ والأنثى رَكْباءُ، إذا عظُمت رُكبتُهما، وهو عيب.

ورَكيب الرجل: الذي يركب معه، مثل أكيلِه وشَريبِه.

وناقة رَكْبانة حَلْبانة: تصلح للركوب والحلب. قال الراجز:

ركْبانةٍ حَلْبانةٍ صَفُوفِ … تَخْلِطُ بين وَبَرٍ وصوفٍ

الصَّفوف، بالصاد، تملأ المِحْلَبين، وضَفوف، بالضاد المعجمة، أرادنها تحلب ضَفا باليدين. وأركَبَ المهْر إركاباً، إذا أمكن أن يُركب. ورجل مركَّب، إذا استعار فرساً يقاتل عليه فيكون نصف الغنيمة له ونصفها لصاحب الفرس.

وقد جمع راكب ركباناً مثل صاحب وصحبان، وراكب ورُكّاب مثل عامل وعُمّال.

والرّاكبة: فَسيلة تتعلَّق بالنخلة لا تبلغ الأرض، والجمع رَواكب. فأما قول العامة رَكَّابة فخطأ. والكِبَر ضد الصِّغَر. كَبِرَ يَكْبرُ كِبَراً إذا أسن، وتكبّر إذا تعظم.

وكبْر الشيء: معظمه. وقد قُرىء قوله جلّ وعز: والذي تولَى كُبْرَه منهم له عذاب عظيم " . ورجل كبير وكُبار، كما قالوا طويل وطُوال. قال الشاعر:

كحَلفةٍ من أبي رياح … يَسمعُها لاهُهُ الكُبارُ

وكُبّار في وزن فعّال، وهي لغة يمانية: أهل اليمن يسمّون الرجل الكبير كُبّاراً. وذو كُبار: رجل منهم. قال: وسمعت رجلاً يقول: أم شَيْخ أم كُبّار ضَرَبَ رأسَه بالعَصَوْ، أي بالعصا.

وأكبرت الشيءَ أكبره إكباراً، إذا عالم في صدرك وعجبت منه. وكذا فسر في التنزيل: " فلمَّا رأينَه أكبَرْنَه " ، فهذا معنى الإعظام، والله أعلم. قال أبو بكر: قال بعض المفسرين: أي حِضْنَ، وهذا شيء لا يُعرف في اللغة. وقوله جل ثناؤه: لَخَلْقُ السمواتِ والأرض أكبرُ مِن خَلْق الناس " ، أي أعْجَبُ إن شاء الله.

والكبْرى أنثى أكبر، وجمع الكُبْرى الكُبَر، وجمع الأكبر أكابر. والتكبير في الصلاة وغيرها: تفعيل من قولهم: الله أكبر. وبلغ فلان الكِبَرَ في السن، وعَلَتْه كَبْرَة. بفتح الكاف. والكَبيرة من الذنوب، والجمع كبائر، من قوله جلّ وعزّ: " إن تجتنبوا كبائرَ ما تُنْهَون عنه " . والكَرْب: الغمّ، معروف. وكَرَبني الأمرُ، أي بَهَظني، وكأن الكَرْب أشدُّ من الغمّ. وكَرَبْتُ الدلوَ أكربها كَرْباً وأكربتها إكراباً فهي مُكْرَبة، إذا شددت بها الكَرَب، وهو أن تشَد طرف الرِّشاء بالعِناج. والعِناج: الحبل الذي يُشدّ في العَراقي فيكون أخذها للماء أقلَّ. وزعموا من ذلك عَنَجْتُ البعيرَ، إذا عطفت عليه رأسَه إليك بخَطامه. قال الشاعر:

قوم إذا عَقدوا عَقْداً لجارهمُ … شَدوا العِناج وشَدّوا فوقه الكَرَبا

والكَرَبُ. كَرَب النَّخل، وهو أصول السَّعَف الذي يسمَّى بالفارسية دفّوج.

والكُرابة: التمر الذي يُلتقط من أصول الكَرَب بعد الجَداد. والكَريب: الكعب من القَصَب أو القنا. ويقال: وظيف مُكْرَب، إذا امتلأ عَصَباً.

وكرَبَ الأمرُ فهو كارب، إذا قَرُبَ. قال الشاعر:

أجبَيْل إنّ أباك كارِبُ يومِه … فإذا دُعيتَ إلى العظائم فآعْجَل

وأنشد الأصمعي: كارِب يومِه، ويُروى: كارَبَ يومَه، أي قارَبَه. قال أبو بكر: يخاطب رجلاً اسمه جُبيل أو امرأة يقال لها جُبيلة.

ويقال: كَرَبْتُ بين وظيفي الحمار أو الجمل، إذا دانيت بينهما بحبل أو قيد. قال الشاعر:

فآزْجُرْ حمارَكَ لا يَرْتَعْ برَوضتنا … إذا يُرَدُّ وقَيْدُ العَيْرِ مَكروبُ

وأبو كَرِب: ملك من ملوك حِمير، وكذلك مَلْكِي كَرِب، وقد فّسَرناه في كتاب الاشتقاق. وقد سمّت العرب كَرِباً. قال الشاعر:

كَرِبُ بن صفوانَ بن شِجْنَةَ لم يَدَعْ … من مالكٍ أحداً ولا من نَهْشَل

١٤٦ / ٧٦٥