جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ج - ر - و

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

وإن أغارَ ولم يَحْلَ بِطائلةٍ … في ظلمة ابن جَميرٍ ساوَرَ الفُطُما

وابن ثَمير: الليل المُقمر. وأجمرَ الرجلُ عَدْواً، وكذلك البعير. ويقال: أجمر القومُ على الأمر، إذا اجتمعوا عليه، زعموا. والمجمر: الموضع الذي تُرمى فيه الجِمار.

والرَّجْم: مصدر رجمتُه بيدي أرجُم رَجْماً بحجر أو غيره. والرُّجوم: النجوم التي يُرمى بها، وبذلك سُمَّي الشيطان رَجيماً فَعيل في موضع مفعول. والرُّجْمة: القبر، بفتح الراء وضمّها والضم أعلى، ويُجمع رُجَماً ورِجاماً. ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلّم بما لا يَعلم. وأرجمَ الرجلُ عن قومه وراجمَ عن قومه، إذا ناضل عنهم. ورِجام: موضع. قال الشاعر:

عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلًّها فمُقامُها … بمِنًى تَأبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها

والرِّجام: حجر يُشَدُّ بطرف عَرْقُوة الدَّلو ليكون أسرع لانحدارها. قال الشاعر:

كأنّهما إذا عَلَوا وَجِيناً … ومَقْطَعَ حَرَّة بَعَثا رِجاما

الوَجين: الصُّلب من الأرض.

ومَرجوم: لقب رجل من العرب كان سيداً ففاخر رجلاً من قومه إلى بعض ملوك الحيرة فقال له: قد رجمتُك بالشرف، أي حكمت لك به، فسُمِّي مرجوماً. قال الشاعر:

وقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ حاضرٌ … رَهْط مرجوم ورهطُ ابنِ المُعَلّْ

يريد المعلَّى، وهو جدّ الجارود بِشر بن عمرو بن المعلَّى. الجارود: لقب.

والمَراجم: قبيح الكلام، تراجمَ القومُ بينهم بمَراجمَ قبيحةٍ، أي بكلام قبيح.

وفرس مِرْجَم، أي يرجُم الأرضَ بحوافره يرميها بها. وكلام مرجَّم: عن غير يقين.

والمَجْر: الجيش العظيم. وأمجرتِ الشاةُ، إذا حَمَلتْ فعظُم بطنُها وهُزلت، والشاة مُمْجِرِ والجمع مَماجر، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْجار ومِمجر. ونُهي عن الإمجار في البيع، وهو شِرَى ما في بطون الحوامل.

وسنة مُمْجِرة ومُمْجر: يُمْجِر فيها المالُ، زعموا، أي يهزل. ومَرَج أمرُ الناس، إذا اختلط، فالأمر مارِج ومَريج. قال أبو عبيدة في قوله عزّ وجلّ: " من مارج من نار " ، أي متفرِّق الشعاع. ومَرْجُ الخيل: الذي تُمْرَج فيه، أي تُترك الذكور مع الإناث. ومَرَج الخاتمُ في الإصبع، إذا تقلقل فيها. وخُوط مَريج، أي مشتبك في الأغصان. وسهم مَريج: مُلتَوٍ أعوج. قال الشاعر:

فراغَتْ فالتمستُ به حَشاها … فخَر كأنه خُوط مَريجُ

ج - ر - ن

جَرَنَ الحبلُ جُروناً، إذا تَحاتَّ زِئْبَرُه ولان، وكذلك الثوب، وهو جارِن. ويقال للدِّرع إذا قَدُمَت ولانت: قد جَرَنَت جُروناً. والجَرين للبُرّ مثل المِصْطَح للتمر. وربما سُمِّي موضع التمر جَريناً أيضاً، وهو الجَوْخان.

والجُرْن: الذي يسمَّى بالمدينة المِهْراس، وهو حجر منقور يُصَبُّ فيه الماء، ويُتوضّأ منه. والسَّوط المجرَّن: الذي قد مُرنَ قِدُّه فَلانَ. وجِران الدّابّة: باطن عُنُقه، والجمع جُرُن. وجِران العَوْد: لقب رجل من شعراء العرب.

ورَجَنَ الدابَّةُ بالمكان يرجُن رُجوناً فهو راجن، إذا أقام به. ورَجَنَ القوم بالمكان، إذا أقاموا به أيضاً. والمَرْجِن: المكان الذي يُرجن فيه. والمَرْجان: اللؤلؤ الصِّغار، هكذا يقول أبو عُبيدة.

والنَّجْر من قولهم: فلان من نَجْرٍ كريمٍ ومن نِجارٍ كريمٍ، أي من أصل كريمٍ. ونَجِرَ الرجلُ ينجَر نَجَراً، إذا شرب الماء فلم يَرْوَ. ومنه سُمَّي شَهْراً ناجرٍ، وهو أشد ما يكون من الحرّ، وظنَّ قوم أنهما حَزِيران وتمّوز، وهذا غلط، إنما هو وقت طلوع نجمين من نجوم القَيظ. ونَجْران الباب: الخشبة التي يدور فيها. والنَّجْر: عمل النَجّار، والنِّجارة صِناعته.

والنُّجير: حصن باليمن. وبنو النَّجّار: قبيلة من العرب. والنَّوْجَر: الخشبة التي يُكرب بها، ولا أحسبها عربية محضة. والمنجور، في بعض اللغاتَ: المَحالة التي يُسْنَى عليها. فأما أَنْجَر السَّفينة ففارسيّ معرَّب.

والمِنجار: لعبة يلعب بها الصِّبيان، وأحسبه مولَّداً. قال الشاعر:

والوَرْدُ يسعى بعُصْمٍ في رحالهمُ … كأنه لاعبٌ يسعى بمِنْجارِ

عُصْم هذا عُصْم الأعرج أبو حَنَش، رجل من بني تغلب قتل شرحبيل الملك الكِندي يوم الكُلاب.

ونَجران: موضع. والجَنّور: مَداس الحنطة والشعيرة لغة يمانية.

ج - ر - و

٢٣٠ / ٧٦٥