ج - ر - م
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩أي كدُخانِ رَجُلٍ قد أصاب رِجْلاً من جراد فهو يشتوي منها. وقوم رُجَالى ورَجّالة ورَجْلة، أي مشاة على أرجل. قال الشاعر:
ورَجْلَةً يَضربون البَيْضَ عن عُرُضٍ … ضَرْباً تَواصَى به الأبطالُ سِجِّينا
وسِجِّيل أيضاً، أي صلب. والرِّجْلة: نبت من الحَمْض. قال أبو حاتم وقوم من متحذلقي المولَّدين: يسمُّون البقلةَ الحَمقاءَ: الرِّجْلة ولا أعرف هذا. وفَرَسق أَرْجلُ والأنثى رَجْلاءُ، إذا كان في إحدى رجليه بياض. ورجل بَيِّنُ الرّجْلة، إذا كان بَيِّنَ الجَلَد. وشكا فلان الرُّجْلة، أي المشي. والمِرْجَل: معروف، عربيّ صحيح. ورجَّل الرجلُ شعرَه، إذا سرّحه.
وترجَّلَتِ الضّحى، إذا انبسطت. وترجَّل الرجل في البئر، إذا رمى بنفسه فيها. وارتجل خُطبة، إذا أنشأها. وأرجلتُ الفصيلَ مع أمه يرضع متى شاء. وفَرَسٌ رَجيل، أي جريء على المشي.
ج - ر - م
الجِرْم: الجسم. وقولهم: فلان حسن الجِرْم، أي حسن خروج الصوت من الجِرْم، وجمع الجِرْم جُروم وأجرام. والجُرْم: الذَّنب أجرم يُجرم إجراماً، وجَرَمَ يجرِم جَرْماً، والاسم الجُرْم، والمصدر الجَرْم. وبه سُمَّي الرجلُ جَرْماً. واجترم يجترم اجتراماً. ورجل جارِم ومُجْرِم. وبنو جَرْم: بطنان من العرب، بطن في قُضاعة والآخر في طيّىء. قال الشاعر:
أبَعْدَ الحارثِ المَلِكِ بنِ عَمِرِو … له مُلْكُ العراق إلى عُمانِ
مجاوَرةً بني شَمَجَى بنِ جَرْمٍ … هَواناً ما أتيح من الهَوانِ
وقد سمَّوا جارِماً. وبنو جارِم: بطنان أيضاً، بطن في بني ضبَّة والآخر في بني سعد. قال الشاعر:
إذا ما رأت حَرْباً عَبُ الشَّمس شَمَّرَتْ … إلى رَمْلِها والجارميُّ عميدُها
يريد عَبْشَمْس بن سعد بن زيد مَناة بن تميم. وجرمت النخلةَ أجرِمها جَرْماً، إذا صرمتها. وجاء زمنُ الجِرام، أي زمن الجِداد، وهو الصِّرام. والجُرامة: ما يُلتقط من الكَرَب بعد ما يُصرم النخل. والتمر الجريم: المصروم. قال الشاعر:
ورُبَّةَ غارةٍ أوْضَعْتُ فيها … كسَجِّ الهاجريِّ جَريمَ تَمْرِ
والرجل الذي يجرم التمر جارِم، والجمع جُرّام. قال الشاعر:
كأنّ أصواتَها أصواتُ جُرّامِ
ويقال: فلان جريمة أهله، أي كاسِبُهم. قال الشاعر:
كأني إذ غَدَوا ضمَّنتُ بَزّي … من العِقْبان خائتةَ طَلوبا
جريمةَ ناهضٍ في رأس نِيقٍ … ترى لِعظام ما جمعتْ صَليبا
على الجبل، يصف عُقاباً، أي تكتسب لفرخها. والجريمة أيضاً: الذَّنْب. قال الشاعر:
إذا جرَّ منّا جارمٌ في جريمةٍ … فَدَيْناه بالمال التِّلاد وبالحُكْمِ
قوله بالحُكْم يعني نعطيهم حُكمهم. وتقول: لا جَرَمَ لأفعلنَّ كذا وكذا. قال أبو عُبيدة: معناه حقّاً لأفعلنَّ، واحتجّ بقول الشاعر:
ولقد طعنتُ أبا عُيَيْنَةَ طعنةً … جَرَمَتْ فَزارةُ بعدها أن يغضبوا
أي أَحَقَّتْ لهم الغَضَبَ. والجُرامة: التمر المصروم. والجَمْر: معروف جَمْرة وجَمْر. والمِجْمَرة: التي يُجتمر فيها. والجِمار: رمي الحصى بمكَّة، والجمع جَمَرات. وجَمَرات العرب: بنو الحارث بن كعب، وبنو نُمير بن عامر، وبنو عَبْس بن بَغيض. وكان أبو عُبيدة يقول: هم أربع جَمَرات، ويزيد فيها بني ضبَّة بن أُدّ. قال أبو حاتمِ: فقلت لأبي عُبيدة: إنك قلت لنا مرةً: ثلاث، فقال: ضبَّة أشبه بالجَمْرة من بني نُمير، ثم قال: فطَفِئَت جمرتان وبقيت واحدة، طَفئت بنو الحارث لأنهم حالفوا نَهْداً، وطَفئت بنو عبس لانتقالهم إلى بني عامر بن صعصعة يوم جَبَلة. قال: فقلت له: وطَفئت بنو نمير، فقال: من أطفأها؟ قلت: بُغا، فضحك وسكت. بُغا: غلام كان لملك بغداد في ذلك الزمن أُخرج إليهم فقتلهم. ويقال: جمّرت الجيش، إذا لم تُقفله من الثَّغر. وجمَّرت المرأة شعرَها، إذا جمعته فعقدته في قفاها. وجُمّار النخلة: معروف. ويسمَّى الجُمّار: الجامور، لغة فصيحة. وجمَّرت النخلَ تجميراً، إذا قطعت جُمّارها. وجاء القومُ جَماراً، أي جاءوا بأجمعهم. وبنو جَمْرة: قبيلة من العرب. وهذا جَمير القوم، أي مجتمعهم. وابن جَمِير: الليل المُظلم. قال كعب بن زهير: