أ - ف - ف
الجزء ١ · صفحة ٣الوَأى: الشديد، وكذلك الزِّبِر: الصلب الشديد، وأحسبه أيضاً مِن زَبْرَ البئرِ وهو أن تطويَها بالحجارة، وهو فِعِلّ من زبرتُ البئرَ أزْبُرها زبْراً وزِبِرا، بكسر الباء والزاي. والعلابط: العريض. مِئَرّ: مفْعَل من أرَ يؤرّ أراً، وهو آر. وفي الحديث: " الفقير الذي لا زَبْرَ له " ، أي. لا معتمَدَ له.
أ - ز - ز
أزّ يؤزُّ أزُّاً، والأزّ: الحركة الشديدة. وأزَتِ القِدر، إذا اشتدّ غليانُها. وفي كتاب الله تعالى: " تَؤُزهم أزاً " .
والمصدر الأز والأزيز والأزاز. قال رؤبة:
لا يَأخُذُ التأفيكُ والتَحَزّي … فينا ولا طَيْخُ العدى ذو الأزِّ
التأفيك من قولهم: أفك الرجلُ عن الطريق، إذا ضلّ عنه. وفي القرآن العزيز: " يُؤْفَكُ عنه مَنْ إفِك " . قال: يُصرف عنه، وقوله عزّ وجلّ: " فأنى يُؤْفَكون " ، أي يُصرفون، والله أعلم. والتحزّي: التكهّن؛ والحازي: الكاهن؛ والطيْخ: التكبر والإنهماك في الأباطيل؛ يقول. إنا لا نستضعف. ويقال: بيت أزَز، إذا امتلأ ناساً.
أ - س - س
الأس: أس البناءِ؛ أسَّهُ يؤسّه أسّاً. وأصْلُ الرجل: أسه أيضاً. وقالوا: الأس أيضاً. ومثل من أمثالهم: " ألصِقوا الحَسَ بالأسّ " " . والحَسّ في هذا الموضع: الشر يقول: ألحِقوا الشرَّ بأصولِ مَن عاديتْم. قال الراجز في أس البناءِ - وأحسبه لكذّاب بني الحرماز:
وأس مجد ثابت وطيدُ … نالَ السّماءَ فرعُه المديدُ
فأما الآسُ المشموم فأحسبه دخيلاً، على أن العرب قد تكلمت به وجاء في الشعر الفصيح.
والآس: باقي العسل في موضع النحل، كما سُمي باقي التمر في الجُلة قَوْساً وباقي السمن في النحْي كَعْباً. وقال الهذلي، وهو مالك بن خالد الخُناعي:
تالله يبقى على الأيّام ذو حِيد … بمُشمَخر به الظيان والآسُ
الظيّان: شجر. قال قوم: هو ذرق النَّحل؛ وقال أبو حاتم: هو البَهْرامَج؛ وقالوا: هو الياسمين البّري.
والآس: بقيّة الرماد بين الأثافي.
وأس أس: مِن زَجْرِ الضأن؛ يقال: أسَّها أسُّاً.
أ - ش - ش
أش القومُ يَؤشون أشُّاً، وتأششوا، إذا قام بعضهم إلى بعض وتحرّكوا، وهذا القيام للشر لا للخير. وأحسب إن شاء الله أنهم قد قالوا: أش على غنمه يَوشُّ أشاً، مثل هش سواء، ولا أقف على حقيقته.
أ - ص - ص
الُأصُّ والَأصُّ واحد، وجمعه آصاص، وهو الأصل. قال الراجز:
قِلال مَجْدٍ فَرَعتْ آصاصا … وعِزَّةُّ قَعْساءُ لن تُناصَى
تناصَى: أي تُفاعَلُ من ناصيْته، أي جاذبت ناصيته؛ ويقال: تناصى الرجلان، إذا أخذ كلُّ واحد منهما بناصية صاحبه. قعساء: ثابتة لا توهن.
أ - ض - ض
يقال: أضني إلى كذا وكذا يَؤضُّني أضُّا، إذا اضطَرّني إليه. وقالوا: يأتضُّني ويَئِضُّني. قال الراجز:
دايَنْتُ أروى والديونُ تُقضَى … فمَطلَتْ بعضاً وأدَت بعضا
وهي تَرى ذا حاجةٍ مؤتضا
والأضّ أيضاً: الكَسر، مثل الهض سواء؛ يقال: أضَه مثل هَضه. فأما قولهم: آضَ يَئيض أيضاً فهو في معنى رجع؛ يقال: آضَ فلان إلى أهله، أي رجع إليهم. ومنه قولهم: فعلتُ كذا وكذا أيضاً، أي رجعتُ إليه.
أ - ط - ط
أط يَئِط أطاً وأطيطاً. والأطيط: صوت الرجل الجديدِ أو النسع إذا سمعت له صريراً. وكل صوتٍ يشبه ذلك فهو أطيط. وفي الحديث: " حتى يسمَع له أطيط من الزحام " ، يعني باب الجنة. قال الراجز:
يَطْحَرْنَ ساعاتِ إنَى الغَبوقِ … مِن كِظةِ الأطّاطةِ السبوقِ
يصف إبلًا امتلأتَ بطونها. يَطْحَرْنَ: يتنفسنَ تنْفُّساً شديداً شبيهاً بالأنين. والإنَى: وقت الشرب بالعَشيّ. والأطاطة: التي تسمع لها صوتاً وأطيطاً. وقد سموا أطيطاً، وأحسب أن اشتقاقه من ذلك إن شاء اللُه. أهملت الهمزة مع الظاء والعين والغين في الثنائي الصحيح، ولها مواضع في المعتل تراها إن شاء الله تعالى.
أ - ف - ف