أ - م - م
الجزء ١ · صفحة ٤أف يئفّ أفا، وقالوا يؤف أيضاً، إذا تأفَفَ من كَرْبٍ أو ضَجَر. ويقال: رجل أفاف: كثير التأفف. وفي التنزيل: فلا تَقُلْ لَهما أفٍّ " . ويقال: أتانا على أف ذلك وأفَفِهِ وإفّانِهِ، أي إبّانه. وتقول: أف لك يا رجل، إذا تضجَّرت منه. وذكر أبو زيد أن قولهم: أف وتف؛ قال: الأفُّ: الأظفار، والتف: وسخ الأظفار. أهملت الهمزة مع القاف في الثنائي الصحيح.
أ - ك - ك
أكَّ يومُنا يَؤُك أكاً، إذا اشتد حره وسكنت ريحُه. ويوم عَك أك، وعَكيك أكيكَ. قال الراجزْ:
إذا الشَريبُ أخذَتْه أكهْ … فَخَلِّهِ حتّى يَبكَّ بَكهْ
أي خَله حتى يورد إبلَه الحوضَ حتى تَباك عليه فتزدحم. الشريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. يقول: فخلِّه حتى يورد إبلَه فتَباكَّ عليه، أي تزدحمِ، فيسقي إبله سقية. وكان بعض أهل اللغة يقول: سُمّيت مَكَةُ: بَكّة، لأن الناس يتباكون فيها، أي يزدحمون. وكل شيء تراكب فقد تباك.
أ - ل - ل
ألَّ الشيءُ يَئِلُّ ألاًّ وأليلاً، إذا برق ولمع. وبه سُمّيت الحَرْبَة ألّةً للمعانها. ويقال: ألَّه يَؤلهُ إلاّ، إذا طعنه بالألة، وهي الحَرْبَة. وأل الفَرَسُ يَئِل ويَؤلُ ألاًّ، إذا اضطرب في مشيه؛ وألَت فرائصه، إذا لمعت في عدْوه. وقال الشاعر يصف فرساً:
حتى رَمَيتُ بها يَئِل فريصها … وكأن صَهوَتَها مَداكُ رُخام
المَداك: الصلاءة، ويقال الصَّلاية، وبالهمز أجود. وصَهْوَتها: أعلاها؛ وصَهوة كل شيء: أعلاه؛ والصهوة، منخفَض من الأرض يُنبت السدرَ وربما وقعت فيه ضَوال الإبل. والرّخام: حجر أبيض.
والإل: العهد فيما ذكر أبو عبيدة في قول الله عز وجل: " لا يَرْقُبون في مُؤمن، إلّا ولا ذمَة " .
وألَ الرَّجلْ في مشيه، إذا اهتز. والأل: الأول في بعض اللغات. قال امرؤ القيس:
لِمَن زُحلْوُقَه زُل … بها العَينان تَنْهَل
يُنادي الآخِرَ الأل … ألا حُلوا ألا حُلوا
يقال: زُحلوقة وزُحلوفة، والجمع الزحاليق والزحاليف.
وقال ابن الكلبي: كل اسم في العرب آخره إلٌّ أو إيلٌ فهو مضاف إلى الله عزّ وجلّ، نحو شرَحْبِيل وعبدِ يالِيل وشَراحيل وشِهْمِيل وما أشبه هذا، إلّا قولهم زِنْجِيل، يقال: رجل زِنجِيل، إذا كان ضئيل الخَلْق. قال الشاعر:
لمّا رأت بُعَيْلَها زِنْجِيلا … طَفَنْشَلاً لا يمنع الفصيلا
مُرَوِّلاً من دونها ترويلا … قالت له مقالة تَرْسِيلا
لَيّتَكَ كنتَ حَيْضَةً تمصيلا
وقد كانت العرب ربما تجيء بالإل في معنى اسم الله جل وعزّ. قال أبو بكر الصدَيق رضي الله عنه لمّا تُلي عليه سَجْع مُسيلمةَ: إن هذا شيء ما جاء من إلّ ولا بِرّ فأين ذهب بكم؟ وقد خفّفت العرب الإلَّ أيضاً، كما قال الأعشى:
أبيضُ لا يَرْهَبُ الهُزالَ ولا … يَقْطَع رِحْماً ولا يَخًون إلا
والإلُ: الوحي، وكان أهل الجاهلية يزعمون أنه يوحَى إلى كهّانهم. وقال أحيحة في تثقيل الإلّ وهو الوحي:
فمَن شا كاهناً أو ذا إله … إذا ما حان من إلٍّ نزولُ
يراهنني فيَرْهنُني بَنيه … وأرْهَنُهُ بَنيّ بما أقولُ
فما يدري الفقيرُ متى غِناهُ … وما يدري الغنيُ متى يَعِيلُ
العَيْلة: الفقر؛ يقال: عال يَعيل، إذا افتقر. يقول: من شاء من الكهّان وعَبَدة الأصنام أن يراهنني أنّ كل شيء لله عزّ وجلّ ليس لغيره، راهنته. يقال: عال يَعيل، وعال يَعول، إذا جار. وأعال يُعيل، إذا كثر عيالُه. وأخبرنا أبو حاتم عن الأصمعي قال: خرجتْ نائحة خلف جِنازة عُمَر بن عُبيد الله ابن مَعْمَر القرشي التيمي وهي تقول:
ألا هَلَكَ الجُودُ والنائلُ … ومن كان يعتمدُ السائلُ
ومن كان يطمعُ في ماله … غنيُّ العشيرةِ والعائلُ
فقال الناس: صدَقتِ صَدقتِ.
أ - م - م
أمَّ يَؤُمُ أماً، إذا قصد للشيء.
وأمَّ رأسَه بالعصا يَؤُمُّه، إذا أصاب أم رأسِه، وهي أمّ الدِّماغ وهي مجتمَعه، فهو أمِيم ومَأموم، والشّجة آمَة. يقال: أممْتُ الرجلَ، إذا شججته؛ وأممته، إذا قصدته. والأمَةُ: الوليدة. والإمّة: النعمة. يقال: كان بنو فلان في إمَّة، أي في نعمة. والأمة: العيب في الإنسان. قال النابغة: