د - ر - م
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨قال أبو بكر: وقد قالوا: امرأة دَرْماء ورجل أدْرَمُ، إذا لم يكن لعظامهما حجم؛ دَرِمَ يدرَم دَرَماً، وبه سُمّي الرجل دارماً؛ هكذا يقول بعض أهل اللغة. وقال آخرون: سُمّي دارماً من الدَّرَمان. وهو تقارب الخَطْو. والدَّرْماء: ضرب من النبت. والدرّامة: المرأة التي إذا مشت حرّكت مناكبها وقرّبت خَطْوَها، وإنما يفعل ذلك القصار من النساء. ويقال للأرنب إذا مشت كذلك: دَرّامة أيضاً، والمصدر الدَّرَمان. وبنو تَيْم الأدْرَم: قبيلة من قريش، وهم بنو تَيْم بن غالب بن فِهْر. وفي قريش تَيْمان: تَي بن مُرّة الذين منهم أبو بكر الصدّيق وطلحة بن عُبيد الله رضي الله عنهما، وتَيْم الأدْرَم بن غالب بن فِهْر. قال الراجز:
إنّ بني الأدْرَمِ ليسوا من أحَدْ
ليسوا الى قيسٍ وليسوا من أسَدْ
ولا تَوَفّاهم قريشٌ في العَدَدْ
ومثل من أمثالهم: " أوْدَى دَرِم " ، وهو رجل من بني شيبان قُتل فلم يُدرك بثأره فصار مثلاً لمن لم يُدرك بثأره، فإذا لم يُدرك بثأر القتيل قالوا: أوْدَى دَرِم. قال الشاعر:
ولم يُودِ مَن كنتَ تسعى له … كما قيلَ في الحربِ أوْدَى دَرِمْ
ويقال: دَرِمَت أسنان الرجل، إذا تحاتّت فهو أدْرَمُ. والدَّمْر: هجوم الرجل على القوم؛ دَمَر على القوم يدمُر دَمْراً ودُموراً. وفي الحديث: " من نظر في دار قوم بغير إذنهم فقد دَمَرَ " . والدّامر: الهالك. ورجل هالك دامر، إذا لم يكن فيه خير. ودمّره الله تدميراً، إذا أهلكه. والمدمِّر: الصائد يدخِّن في ناموسه لئلا تَشَمَّ الوحشُ رائحتَه فتنفر. والهلاك والدمار قريبان في المعنى. والرَّدْم: مصدر رَدَمْتُ الشيء أردُمه رَدْماً، إذا سددته نحو الباب وما أشبهه. والرّديمة: ثوبان يخاط بعضُهما ببعض نحو اللِّفاق، وكل شيء لَفَقْتَ بعضه الى بعض فقد رَدَمْتَه، ومنه قول عنترة:
هل غادرَ الشعراءُ من متردَّمِ … أم هل عرفتَ الدّر بعد توهُّمِ
أي من كلا يلصق بعضه ببعض. وأردمتْ عليه الحُمّى، إذا دامت عليه، والحمّى مُرْدِم. ورَدَمَ الحمارُ، إذا ضرط، والاسم الرُّدام، والواحدة رَدْمَة. والرَّديم: لقب رجل من فرسان العرب، وهو ضِرار بن عمرو الضبي جد زيد الفوارس بن حُصَيْن بن ضِرار، سُمّي بذلك لعِظَم خَلْقه، وكان إذا وقف موقفاً رَدَمَه فلم يجاوَز. والرَّدْم: السُّدّ الذي صنعه ذو القرنين عليه السلام. ورَدْمان: موضع باليمن، وبِرَدْمانَ مات المطَّلب بن عبد مَناف. وكتب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الى الأمْلوك أُمْلُوك رَدْمان؛ والأمْلُوك: قبيلة من حِمْير. والرَّمَد من قولهم: رَمِدَ الرجلُ يرمَد رَمَداً، فهو رَمِدٌ وأرْمَدُ، وإن قال الشاعر رامد في معنى أرْمَد كان جائزاً لاضطرار الشعر، وقد جاء ذلك في الشعر الفصيح. وأرمدَ الظليمُ وغيرُه، إرماداً وارمدَّ ارمداداً، إذا عدا عَدْواً شديداً. وبنو الرَّمِد: بطن من العرب. والرَّمْد: الهلاك. قال الشاعر:
صَبَبْتُ عليكم حاصبي فتركتُكم … كأصرامِ عادٍ حين دمَّرها الرَّمْدُ
ونعامة رَمْداءُ ورَبْداءُ، الميم مقلوبة عن الباء، إذا كان لونها الرَّماد. والرّماد: معروف، والجمع أرمِداء؛ ورأيتُ في الدار أرْمِداء كثيرةً. قال الراجز:
لم يُبْقِ هذا الدهرُ من آيائهْ
إلاّ أثافيه وأرْمِدائهْ