ر - ض - ع
الجزء ١ · صفحة ٤٠٩ويقال: فلان أخي من الرَّضاعة، بفتح الراء لا غير. وفي الحديث: " انظُرْنَ ما إخوانُكنّ فإنما الرَّضاعة من المجاعة " . قال أبو بكر: يريد صلى الله عليه وآله وسلّم أن الرَّضاعة إنما هو من الشرب حتى يَرْوَى لا من المصَّة والمصَّتين، وإنما أريدَ هاهنا الجوعُ نفسُه، أي يرضع حتى يشبع من جوعه. والرِّضاع: مصدر راضعتُه رِضاعاً ومراضعةً. وفلان رَضيع فلان، إذا راضعه لِبانَ أمّه، أخرجوه مخْرَجَ رسيل وأكيل وزميل.
والضَّرْع: ضرْع الشاة، والجمع ضُروع. وامرأة ضَرْعاءُ: عظيمة الثّديين، والشاة كذلك.
وضَرعَ الرجلُ يضرَع ضَرَعاً وضَراعةً، إذا استكان وذل، فهو ضارع بيِّن الضَّراعة.
والضَّريع: يبيس من يبيس الشجر لا يُشبع، وزعم قوم أنه يبيس الشبْرِق خاصّةً، وقال قوم: بل هو نبت يلفظه البحر، والله أعلم بكتابه.
والعَرْض: خلاف الطُّول. والعُرْض لِما لم تَحُدَّ طولَه، تقول: ضربت به عُرْض الحائط وعرْض الجبل، وكذلك عُرض النهر، أي ناحيته. قال لبيد:
فرمى بها عُرْضَ السَّرِيِّ فصدَّعا … مسجورةً متجاوراً قُلاّمُها
بريد عيناً من الماء، والقُلاّم: القاقُلَّى، مسجورة: مملوءة. وعِرْض الإنسان: جسده، يقال: إنه لطيِّب العِرْض، أي طيِّب رائحة الجسد. وفي الحديث في صفة أهل الجنة: " لا يبولون ولا يتغوّطون إنّما هو عَرَقٌ يسيل من أعراضهم كرائحة المِسْك " . وطعن فلان في عِرْض فلان، إذا ذكره بقبيح. وأكرمتُ عنك عِرضي، أي نفسي. والعَرض: الجبل، يشبَّه الجيش العظيم به. قال الراجز:
كُنّا إذا قدْنا لقومٍ عَرْضا
لم نبْقِ من بَغْي الأعادي عضّا
أي جيشاً. والعَرْض: الوادي. قال الراجز:
أما ترى بكُلّ عَرْض مُعْرض
كلَّ رَداح دوْحَةِ المحوَّض
والعِرْض: واد باليمامة معروف بهذا الاسم. قال المتلمِّس يذكره:
فهذا أوان العِرْض حيَّ ذُبابُه … زَنابيرُه والأزرقُ المتلمِّسُ
فسُمي المتلمس بهذا البيت، الأزرق: الذُّباب، وزَنابيره: زنابير العُشب، حَيَّ: أراد حَيِي فأدغم الياء في الياء، ويُروى: حَيٌّ نُبابُه، ومن روى حيٌّ أراد من الحياة. وقال قوم: كل وادٍ عِرْضٌ. واشتريت المَتاع بعَرْض، أي بمَتاع مثله، وهي المعارضة. ورجل عريض وعراض، إذا كان غليظاً ضخماً. والعريض: العَتود من المعز. قال الشاعر:
عريضٌ أريضٌ بات يَيْعَرُ حوله … وباتَ يسقّينا مُتونَ الثّعالبِ
هذا رجل ضاف رجلاً وله عَتود يَيْعَر حوله، أي يثغو، يقول: فلم يذبحه لنا وبات يسقّينا لبناً مذيقاً كأنه بطون الثعالب، واللبن إذا أجهد مَذقُه اخضرَّ. ورجل ذو عارضة، أي ذو لسان وبيان. ورجل عِرِّيض، أي متعرِّض للشرّ. ويقال: بنو فلان آكلون للحوم العوارض، وهي التي تصيبها الآفات من الإبل نحو الكسر والتردي فتُذبح أو تنحر. وتقول العرب للرجل إذا قرّب لحماً: " أعَبيطٌ أم عارضةٌ " ، فالعبيط: التي تُنحر بغير علّة، والعارضة: ما أخبرتك به. وفلان عُرْضَة للشرّ، أي قويّ عليه. وبعير عُرْضَة للسفر، إذا كان قويّاً عليه أيضاً. وجعلتُ فلاناً عُرْضَةً لكذا وكذا، أي نصبته له. وتعرّض البعيرُ في الأكمَة أو الجبل، إذا مشى في عِراضها. قال الراجز:
تعرَّضي مَدارِجاً وسُومي
تعرُّضَ الجَوزاءِ للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
ومنه عروض الشِّعر لأنه يعارَض به الكلام والشعر الموزون، والعَروض مؤنثة.
وبعير ذو عِراض: يعارض الشجرَ ذا الشوك بفيه. والعِراض: مِيسم في عُرْض العنق من البعير. وخرج الناس للعُراضات، وهي المِيرة في أول السَّنة. وعرِّضونا مما معكم، أي أطعِمونا منه. قال الراجز:
حمراءُ من معرِّضات الغِربانْ
يصف ناقة عليها تَمر فهي تَقدَّمُ الإبل فلا يلحقها الحادي فالغربان تقع عليها فتأكل التمر فكأنها قد عرَّضتهن. والمَعاريض: ما حِدْتَ به عن الكذب. وفي الحديث: " إنّ في المعاريض لمندوحةً عن الكذب " . وعارضتُ الرجلَ بكذا وكذا، إذا جبهتَه به. والمِعْراض: سهم طويل له أربع قُذَذ دِقاق فإذا رُمي به اعترض. وعارضة الباب: الخشبة العليا التي يدور فيها.
وعارِضا الإنسان: صفحتا خدّيه. والعَوارض: ما بعد الأنياب من الأسنان، وهي الضواحك. قال الشاعر: