جمهرة اللغة محمد بن الحسن بن دريد الأزدي أبو بكر

ر - ش - ه

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

والمَشْر من قولهم: تمشَّر الرجل، إذا اكتسى وحسنت حالُه.

وتمشَّر العُودُ، إذا أورق. ورجل مِشْر، بكسر الميم، وهو الشديد الحُمرة الأقشر. وبنو المِشر: بطن من مَذحِج. ومَشَرْتُ الشيءَ أمشُره مَشْراً، إذا أظهرته. ومنه قول الشاعر:

فقلتُ أشِيعا مَشِّرا القِدْرَ حولَنا … وأيُّ زمانٍ قِدْرُنا لم تُمَشَّرِ

أي لم تُظهر. والمَشارة: الكُردة، وليس بالعربية الصحيحة.

ر - ش - ن

الرَّشْن: أصل بناء فعل الرّاشن، وهو الذي تسمّيه العامة الطُفَيْليّ، رَشَنَ يرشُن رَشْناً ورُشوناً، ومنه يقال: رشَ الكلبُ في الإناء، إذا أدخل رأسه فيه.

والشَّنْر. أصل بناء الشِّنِّير، وهو السيّىء الخُلق. وبنو شِنير: بطن من العرب أحسِبهم من بني كِنانة. والشَنار: أقبح العار. قال الشاعر:

من الخَفِرات لم تفضحْ أخاها … ولم ترفعْ لوالدها شَنارا

والنَّشْر: مصدر نشرتُ الثوبَ وغيرَه أنشُره نَشْراً، ونشرتُ الحديثَ، إذا أذعته ونشرتُ العُودَ بالمِنشار نشْراً، ووشرتُه وَشراً وأشرتُه أشْراً، في لغة مَن سمى المِنشار منشاراً. قال الشاعر:

لقد عَيلَ الأيتامَ طعنةُ ناشِرَهْ … أناشرَ لا زالت يمينك آشِرَهْ

أي مأشورة بالمئشار. قال أبو بكر: وهذا فاعل في موضع مفعول كقوله تعالى: " في عِيشةٍ راضيةٍ " ، في معنى مَرْضيّة. وشَمِمْتُ نشرَ الطِّيب، أي رائحته. وما أحسنَ نشْرَ الأرض، إذا ابتدأ فيها النبت. ونَشَرَ الله الميتَ وأنشرَه لغتان فصيحتان، والميت منشور ومُنْشَر. وفي التنزيل: " ثمّ إذا شاء أنْشَرَه " . قال الشاعر:

حتى يقولَ الناسُ ممّا رَأوا … يا عَجَباً للميِّت الناشرِ

أي المنشور. ونشرتُ عن المريض، إذا رقيته حتى يُفيق، وهي النُّشرة. وانتشر الفحلُ، إذا أنعظَ أو روَّلَ، والترويل أن يلألىء ولاينعظ. والنَشْر: الرائحة، وأكثر ما تُخصّ به الرائحة الطيبة، وربما سُمّيت الخبيثة أيضاً نَشْراً. والنشْر: أن يصيب اليبيسَ مطر في دُبُر الصيف فيتفطّر بورق، وهو داء إذا أكله المالُ يصيبه السُّهام ويهرب الناس منه بأموالهم. وقد سمّت العرب ناشرة، وأحسب اشتقاقه من نشرتُ الشيء بالمِنشار. والنَّشْر: أن ينبت الشعر على الدُّبر وتحته فساد. قال الشاعر:

وفينا وإن قيل اصطلحنا تضاغن … كما طَرَّ أوبارُ الجِراب على نَشْر

إذا ما رآني ظَلَّ كاسِرَ عينه … ولا جِنَّ بالبَغْضاء والنَّظَرِ الشَّزْرِ

والنشْر: خِلاف الطيّ. قال الشاعر:

والسوقُ يطويه ويَنْشُرُه

والنَّشَر: النَّضح إذا صببت الماء من إناء في إناء أو صببت عليك فانتشر، ومنه حديث الحسن رحمه اللهّ: " أتملك نشَرَ الماء لا أمَّ لك؟ " .

والنَّرْش زعم بعض أهل اللغة أنه التناول باليد، نَرَشَه نَرْشاً، ولا أعرف ذلك. وليس في كلامهم راء قبلها نون، ولا تلتفت إلى نَرْجس فإنه فارسيّ معرَّب.

ر - ش - و

الرَّشْو: مصدر رَشاه يرشوه رَشْواً، والاسم الرِّْشوَة.

والشَّوْر: مصدر شُرْتُ العسلَ أشوره شَوْراً فهو مشُور، وأشاره يُشيره فهو مُشار، واشتاره يشتاره فهو مُشتار، وأبى الأصمعي إلا شرْتُه فهو مَشور، وأنشد في ذلك:

كأنّ جَنيًّا من الزَّنجبي … ل بات بفيها وأرْياً مَشورا

ورد " أشرتُ العسلَ " ، وأنكر بيت عديّ بن زيد:

في سماع يأنَنُ الشيخُ له … وحديث مثل ماذيٍّ مشارِ

فأما اشتارَ يشتار فهو افتعل يفتعل، ولا يوضح أمِنْ فعلَ هو أو من أفعلَ. والشَّوار: مَتاع البيت. والشوار: الفَرْج. وشَوْر: والد قعقاع بن شَور الذي يُضرب به المثل فيقال: " جليسُ قَعقاع بن شَور " ، وهو رجل شريف. ومشوار الدابة: الموضع الذي يُعرض فيه.

والشَّرْو: أصل بناء قولهم: هذا شَرْوَى هذا، أي مثله. قال الحارث بن حِلِّزَة:

وإلى ابن مارِيَةَ الجوادِ وهل … شَرْوَى أبي حسّانَ في الإنْس

والوَشْر من قّولهم: أسنان موشَّرة حسنة الوَشْر، وهو التحزيز في أطرافها، وأحسب أن أصله من قولهم: وَشَرتُه بالمِيشار وشرْته.

ر - ش - ه

الرهْش من قولهم: رجل رهيش العظام، إذا كان دقيقَها قليلَ اللحم عليها. والرَّواهش واحدها راهش، وهو عصب باطن الذراع. قال الشاعر:

٤٠١ / ٧٦٥