س - ك - و
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨العَبَس: آثار خَطْرِ الإبل على أعجازها من البول والبَعَر؛ والجَون: الأسود؛ والكُوع: أصل الكفّ من اليد. ويقال: بلغتُ مَسْكَة البئر ومَسَكَتَها، إذا حفرتَ فبلغتَ موضعاً صلباً يصعب حفرُه. والمَسَكَة: جلدة رقيقة تكون على وجه المولود. ومن أمثالهم: " سوء الاستمساك خير من حُسن الصِّرْعَة " . وفرس ممسَّك، إذا كان تحجيله في موضع المَسَك، وهو السِّوار. والمَكْس: دراهم كانت تؤخذ من بائعي السِّلَع في الجاهلية، والفاعل ماكس. قال الشاعر:
أفي كل أسواق العراق إتاوةٌ … وفي كل ما باع امرؤ مَكْسُ دِرْهَمِ
ويقال: تماكس الرجلان عند البيع، إذا تشاحّا.
س - ك - ن
السَّكْن: سُكّان الدار، والسَّكْن: الدار أيضاً. والسَّكَن: صاحبك الذي تسكُن إليه؛ فلان سَكَني، أي الذي أسكن إليه. وفي التنزيل: " فالقُ الإصباحِ وجَعَلَ الليلَ سَكَناً " ، أي تسكن فيه الحركات، والله أعلم. والسَّكَن: النار. قال الراجز:
قُوِّمْنَ بالدُّهْنِ وبالأسكانِ
ويُروى: بالدَّهن. والسُّكون: ضدّ الحركة. وقد سمّت العرب ساكناً وسُكَيْناً وسَكَناً. وقالوا أيضاً: المَسْكَن والمَسْكِن للموضع الذي يُسكن فيه، والجمع مَساكن، وكذلك فُسِّر في التنزيل، والله أعلم. فأما مَسْكِن، اسم موضع، فليس إلا بكسر الكاف. والمِسكين: الذي لا شيء له، والناس يجعلون المِسكين في غير موضعه فيجعلونه الفقير؛ قال أبو عبيدة: وليس كذلك، لأن الفقير الذي له شيء وإن كان قليلاً، والمسكين الذي لا شيء له. قال الشاعر:
أما الفقيرُ الذي كانت حَلوبتُه … وَفْقَ العيالِ فلم يُترك له سَبَدُ
فأما قوله جلّ ثناؤه: " وأما السّفينةُ فكانت لمساكينَ يعملونَ في البحر " . قال أبو حاتم: فأحسبه، والله أعلم، أنهم كانوا شركاء في سفينة لا يملكون سواها. قال أبو بكر: وهذا مخالف لقول أبي عبيدة لأنه قال: المسكين الذي لا يملك شيئاً. ويقال: على فلان سَكينة ووَقار. والسِّكّين: عربي معروف، وهو فِعّيل من قولهم: ذبحت الشيء حتى سكنَ اضطرابُه. والمَسْكَنَة: الفقر، وكذلك فُسِّر في التنزيل. وسُكّان السفينة: عربي معروف، واشتقاقه من أنها تَسْكُنُ به عن الحركة والاضطراب. وكانت سَكينة بني إسرائيل، على ما ذكره الحسن البصري، ما في التابوت من مواريث الأنبياء، عليهم السلام: عصا موسى، وعِمامة هارون الصفراء، ورُضاض اللوحين اللذين رُفعا. وقال الحسن: قد جعل الله لهم سَكينةً لا يفرّون أبداً وتطمئنّ قلوبهم إليه؛ وقال مقاتل: كان في رأس كرأس الهِرّة إذا صاح كان فيه الظَّفَر لبني إسرائيل. وكَنَسْتُ البيتَ وغيرَه أكنِسه كَنْساً، إذا كسحتَه. والمِكنسة: المِكسحة. والكُناسة: ما كُنس. وكِناس الظبي من ذلك اشتقاقه لأنه يكنِس الرملَ حتى يصل الى بَرْد الثرى؛ وجمع كِناس: كُنُس وكُنْس. وفسّر أبو عُبيدة قوله جلّ وعزّ: " الجَوارِ الكُنَّس " فقال: تكنِس في المغيب كما تكنِس الظِّباء في الكُنس، والله أعلم. ويقال: فرس مكنوسة، وهي الملساء الرداء من الشَّعَر، زعموا، وليس بثَبْت. والنُّسُك أصله ذبائح كانت تُذبح في الجاهلية. قال الشاعر:
كمَنْصِبِ العِتْرِ دَمّى رأسه النُّسُكُ
والنّسيكة: شاة كانوا يذبحونها في المحرَّم في أول الإسلام ثم نُسخ ذلك بالأضاحي. قال الشاعر:
وذا النُّصُبَ المنصوبَ لا تَنْسُكَنَّه … ولا تَعْبُِ الشيطانَ والله فاعْبُدا
والنُّسْك في الإسلام اختلفوا فيه، فقال قوم: هو نُسْك الحجّ، وقال آخرون: هو الزهد في الدنيا من قولهم: رجل ناسك. والنَّكْس: قلبُك الشيء على رأسه؛ نَكَسْتُه أنكُسه نَكْساً. قال يصف السيوف:
إذا نُكِسَتْ صار القوائمُ تحتها … وإن نُصِبَتْ شالت عليها القوائمُ
والنُّكْس: العَوْد في المرض؛ نُكِسَ الرجلُ فهو منكوس. والنِّكْس: النصل الذي ينكسر سِيخُه فتُجعل ظُبَتُه سِنْخاً فلا يزال ضعيفاً، ثم كثر ذلك في كلامهم حتى سمّوا كل ضعيف نِكْساً. وقال قوم: النَّكْس: اليَتْن، وليس بثَبْت؛ واليَتْن: الولد تخرج رجلاه قبل رأسه. والنِّكْس من القوم: المقصِّر عن غاية النجدة والكَرَم، والجمع أنكاس.
س - ك - و