س - ك - م
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧وقد سمّت العرب قَيْساً ومِقْيَساً. ويقولون: هو منك قِيسُ قَوْسٍ، مثل قِيد قَوْسٍ وقاب قوسٍ. ورجل قَيّاس: نظّار في الأمور. ويقال: قاسيتُ من فلان شرّاً مقاساةً، إذا كابدته. وقَسِيُّ بن منبِّه: أبو ثقيف، هذه القبيلة.
باب السين والكاف
مع ما بعدهما من الحروف
س - ك - ل
السِّلْك: الخيط الذي يُغزل، والجمع سُلوك. وسِلْك النِّظام: الخيط الذي يُنظم فيه الخَرَز. والسُّلَك: طائر، والجمع سِلْكان، والأنثى سُلَكَة. وبه سُمّي سُلَيْك بن السُّلَكَة السّعْدي، رَجَليّ فارس من أغربة العرب. ويقال: سلكتُ الطريقَ وأسلكتُه، وأبى الأصمعي إلا سلكتُه، ولم يتكلّم فيه لأن في التنزيل: " ما سَلَكَكم في سَقَرَ " ، وأجاز أبو عُبيدة: سلكتُ وأسلكتُ، واحتجّ بقول الهُذلي:
حتى إذا أسلكوهم في قُتائدةٍ … شَلاًّ كما تَطْرُدُ الجمّالةُ الشُّرُدا
قُتائدة: ثنيّة معروفة. قال أبو حاتم: قال أبو عُبيدة: هذا مكفوف عن خبره لأن هذا البيت آخر القصيدة. قال أبو حاتم: فذكرت ذلك للأصمعي فقال: وما ابن الصّبّاغ وهذا، وإنما وجه الكلام: أسلكوهم شَلاًّ، فكأن شَلاًّ عند الأصمعي الجواب. والمَسْلَك: كل طريق سلكتَ فيه. ورجل مسلَّك: نحيف الجسم، وكذلك فرس مسلَّك. وقد سمّت العرب سُلَيْكاً وسِلْكان. والكِلْس: الصاروج. قال الشاعر:
شادَهُ مَرْمَراً وخلّله كِلْ … ساً فللطير في ذُراه وُكورُ
هكذا رواه الأصمعي: وخلّله، بالخاء، ورواه غيره: وجلّله، بالجيم؛ وكان الأصمعي يضحك من هذا ويقول: متى رأوا حصناً مُصَهْرَجاً؟ وقال: ليس جلّله بالجيم بشيء إنما هو خلّله، أي أدخل الصاروجَ في خَلَل الحجارة. والكَسَل: ضدّ المُنّة؛ كَسِلَ يكسَل كَسَلاً. ويقال: أكسلَ الفحلُ، إذا ضعف عن الضِّراب، وربما قالوا: كَسِلَ. قال الراجز:
أإن كَسِلْتُ والجوادُ يَكْسَلُ
عن الضِّراب وهو نَهْدٌ هيكلُ
والكِسْل: وَتَر المِندفة.
س - ك - م
السَّكْم: فعل ممات، ومنه اشتقاق سَيْكَم، وهو تقارب خطو في ضعف؛ سَكَمَ يسكُم سَكْماً، زعموا. والسَّمْك: سَمْك البيت من عُلْوه الى سُفْله. ورجل مسموك: طويل، وكل شيء صَعِدْتَ فيه فقد سَمَكْتَ فيه. والنجوم السّوامك: المرتفعة. والمِسماك: عود يُسمك به جانب البيت. قال ذو الرُّمّة:
كأن رِجليه مِسماكان من عُشَرٍ … صَقْبان لم يتقشّر عنهما النَّحَبُ
وحدّثنا أبو حاتم قال: حدّثنا الأصمعي قال: حدّثنا أبو عمرو بن العلاء قال: كنت باليمن فجئتُ داراً أسأل عن رجل فقلت: أهاهنا أبو فلان؟ فقال لي قائل من الدار: أُسْمُكْ في الرَّيم، أي اصعدْ في الدَّرَج. والسِّماكان: نجمان من نجوم السماء أحدهما يسمّى الرامح والآخر الأعْزَل، فالأعْزَل منزل من منازل القمر. والسَّمَك: معروف. والكَسْم: تنقيتك الشيءَ بيدك، ولا يكون إلا من شيء يابس؛ كسمتُه أكسِمه كَسْماً. ومنه اشتقاق كَيْسَم، وهو أبو بطن من العرب القدماء قد انقرضوا، وكان يقال لهم الكياسم في الجاهلية. والمَسْك: مَسْكُ الشاة وغيرها. والمِسْك: المشموم. وأمسكتُ الشيءَ أُمسكه إمساكاً. ورجل مُمْسِك: بخيل. وما بفلان مُسْكَة ولا تماسك ولا مِساك، إذا لم يكن فيه خير يُرجى، ورجل مَسيك وبه مُسْكَة. ويقال: لا مَساكِ عن كذا وكذا، مثل نَزالِ وتَراكِ، أي لا تماسُكَ عنه. قال الشاعر:
شَطَّ الأحبّةُ بالعَهد الذي عَهِدوا … فلا تَماسُكَ عن أرضٍ لها قَصَدوا
وقد سمّت العرب ماسكاً، ولم نسمع مَسَكْتُ في شعر فصيح ولا كلام، إلا أني أحسبه إن شاء الله أنه كما سمّوا مسعوداً ولا يقولون إلا أسعدَه الله. والمَسَك: السِّوار، الواحدة مَسَكَة. قال الشاعر:
ترى العَبَسَ الحَوْليَّ جَوْناً بِكُوعِها … لها مَسَكٌ من غير عاجٍ ولا ذَيْلِ