جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب معاشرة الأزواج

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

وقال قوم يسع الإنسانا ........ أن لا يطا زوجته زمانا

وذاك عن لم يقصد الضرار ........ ولم تكن تطلبه جهارا

وإن تكن قد طلبت إياه .......... يلزمه إن شاء أو أباه

في أربع الأيام قيل مره ........ أخرج هذا القول قاضي البصره

وهو العماني على التحقيق ......... قضى به في حضرة الفاروق

فاستحسن الفاروق ذاك النظرا ...... ومن هناك صار قاضي عمرا

وبعضهم قال بكل شهر .......... وقيل لا لكن لكل طهر

وقيل إن جامعها في العمر .......... واحدة لم يلزمن بالقهر

وذاك كله إذا استطاعا ........... جماعها وشاء الامتناعا

لحالة في نفسه لاضررا ........ لها فإن ضرها قد حجرا

وإن يكن لم يستطع نكاحا ......... لعجزه فعذره قد لاحا

فمرة من عمره تكفيها ............ في أشهر الأقوال منهم فيها

وذاك فرع للمقال الآخر .......... وضده التفريع للأواخر

فمن رأى وجوبه في الأربع ........ فإنه في الترك لم يوسع

وهكذا القول بكل شهر ........... وهكذا القول بكل طهر

فان كل قائل بقول ......... تلزمه فروع ذاك القول

وإنما لم تذكر الفروع .......... لأنه خالفها الجميع

وكان بعض العلماء يتبع ........ بعضا فمن هناك لم يفرعوا

وامرأة أرادت الإنصافا ......... من زوجها لما رأته حافا

فما عليه عند قاض أبعد .......... لكن عليه عند قاضي البلد

وامرأة لزوجها المجذوم .......... مطيعة في فعله المعلوم

تمنع أن تخالط النسوانا ...... مخافة الضر الذي قد كانا

لا ضرر ولا ضرار قالا ....... نبينا وقد روى إرسالا

١٩٧ / ٦٤٦