جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب سنن الفطرة

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

وقد يزل الفهم مثل القدم ......... تزل عن موضعها المحكم

لأنما الخروج والتردد .............. من المباح وكذاك المقعد

وإنما يحرم أو يحل ................. بعارض ينويه ذاك العقل

فما خلا من نية مباح ......... وليس في ارتكابه جناح

ومن نوى الخير به يثاب .......... وضده يلزمه العقاب

فخارج لنصرة الإسلام .......... يثاب في المسير والإقدام

وخارج في نصرة البغاة .......... عليه إثم البغي والثبات

كذاك من يخرج للمعاصي .......... لأنه بذا الخروج عاصي

باب سنن الفطرة

وسميت بذاك حيث أنها ........... في خلقة الأبدان فافهمنها

ففطرة الأبدان أي خلقتها .......... وسنن الفطرة أي سنتها

من ذلك الختان فهو شرط .......... في صحة الإسلام لا يحط

إلا بعذر مثل أن يخافا ............ عليه من موت إليه وافي

فإنه يعذر حتى يأمنا ............. وبعده يلزم أن يختتنا

وحكمه مع الذي قد اختفى ...... عليه عذره يكون أقلفا

أحكامه إن ترك الختانا ............ عمدا كحكم عابد أوثانا

وذاك لاشتراكهم في النجس ......... فالكل منهم نجس فليقس

ومن يدن بتركه كمن يدن .......... بكفره يلزم أن يقتلن

وذاك أن يزال جلد يجمع .......... نجاسة يزال منه أجمع

حتى تبين منه تلك الحشفة ......... جميعها واضحة منكشفة

وقيل يجزي كشفه للأكثر ......... منها وقيل نصفها في النظر

لأنما المراد إذهاب النجس ........... منه وكشف نصفها له يحس

ومن يكن بلا ختان منكشف ........ فرض الختان عنه حتما منصرف

٥٥٨ / ٦٤٦