جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العجب والكبر

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٤

فذاك في نعمة ينقلب ......... وذا بغمه غدا يعذب

قد ورد الأمر من الرحمن ........ للمصطفى المختار في القرآن

يأمره أن يستعيذ منه ........... فاحذره يا صاح وجانبه

فإنه من مهلكات الناس ........ وهو من الباطل في الأساس

فسيد الناس الذي يجود ......... بماله لا الخب والحسود

وكل من كان من العقال .......... لا يحسدن قط رب مال

كن حاسدا كلبا على ما أكلا ........ من عظمه الذي لديه حصلا

ويحرمن حسدا لمسلم ....... وغيره ليس بالمحرم

فيقتل الكافر بل وتغنم .......... أمواله كيف إذا يحرم

باب العجب والكبر

وقيل لا شك من الآداب ........ ترك الفتى للفجر والإعجاب

فالعجب بالصفات والأحوال ........ ونحوها يحبط للأعمال

وإنه فيها كمثل النار ........... في أكلها لخشب الأشجار

سألت رب العرش أن يقينا ........ ذاك وأن يزيدنا يقينا

وقارىء القرآن مهما أعجبا ......... بصوته لإثم ذاك استوجبا

تبا وقبحا لذوي الإعجاب ......... والكبر والويل من العذاب

لا يدخل الجنة من تكبرا ........... على الورى كذاك من تجبرا

فالكبيرا لله لا للبشر ............. فمدعيها دونه في سقر

لو كان كالذرة في القلب منع ........ ذاك دخول جنة إذا وقع

من كان أصله مني قذر ........... وجيفة آخره لا يفخر

٥٨٥ / ٦٤٦