باب الطب
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠فالأكل والشرب على سواء ...... محرم في ذاك الإناء
فقول من قال بحل الأكل ....... فيه أراه داخلا في البطل
بل التأني نفسه ممنوع ......... لأنما ذلكم تضييع
إذ جعل الله اللجين والذهب ..... وسيلة لنا بعد الفنا
وجعله آنية خلاف ما ....... قد شرع الله وما قد حكما
وذى الدنا جنة من قد جهلا ....... وزخرف الدنيا له قد عجلا
والله قد أراد أن يعذبا ............. به فتى لم يعرف المنقلبا
فلا تكن ممن إليه عجلا ....... لذاته وحرم المؤجلا
فكل ما فيها غرور باطل ......... وهو لعمري عن قريب زائل
باب الطب
من أنزل الداء على الأجسام ......... قد أنزل الدواء للأنام
وكل داء فله دواء ............ إلا الممات وهو الفناء
فإنما الإله قد قضاه .......... ولا يرد إن أتى قضاه
ويلزم المريض أن يجتنبا ........ ما خاف ضره إذا ماركبا
لا سيما إن خالف الطبيعة .......... لأن في الأكل له تضييعه
وأنه يلزمه تحرى ............ صلاحه وقت الشتا والحر
والمرء ناظر لنفسه فما ......... يراه ضرا فعليه حرما
فمعدة الإنسان بيت الداء .......... رأس الدوا التزام الإحتماء
ومن أمات يا أخي شهوته ........ فموتها أحيا به مروته
وكل جسم فاعطه ما اعتادا .......... فعادة الأجسام أمر زادا
قد قيل في الأمثال إن العادة ........ طبيعة يلقى بها مراده