جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب الغيبة

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢

باب الاعتذار

وقيل إياك وما تعتذر .......... منه عن المختار هذا يذكر

معناه ما احتاج إلى اعتذار ........ جانبه بالليل وبالنهار

وإن عثرت في فتى أو عثرا .......... فيك أقله إن أتى معتذرا

فمن أقال نادما أقاله ........... إلهه فاغفر له فعاله

ومن يكن عورة مسلم ستر ........ فيستر الله عليه إذ حشر

وقيل من لم يقبل اعتذارا ........ معتذرا فليس منا صارا

فلا ترد يا أخي المعذره ....... ممن أتاك طالبا أن تعذره

فالسيف ينبو والجواد يكبو ..... فكيف رأي المرء ليس ينبو

والاعتذار صادق أو كاذب ....... سيان في القبول فهو واجب

باب الغيبة

إياك والغيبة والنميمة ......... لا تأتها فإنها ذميمه

تجسس واللمز والألقاب ....... عن الجميع قد نهى الكتاب

لا يقبل الله من الإنسان ............ أعماله مادام في العصيان

إن الذباب يترك الصحيحا ....... من الجسوم يقصد القروحا

كذلك الأشرار يتركونا ....... محاسن المرء ويذكونا

ويذكرون منه سوء الفعل .......... تلك الصفات ضعفاء العقل

وغيبة المؤمن باتفاق ......... بأنها فاكهة الفساق

فإن تكن قد قلت في الإنسان ........ ما ليس فيه فمن البهتان

وإن يكن فيه فذاك غيبة ........ فخل عنك ما يكون ريبة

واعلم يقينا أنك المسئول ....... عن كل ما أنت به تقول

ومن يقل فيمن يغيب قولا ...... مع الحضور لم يطق يقولا

كراهة لذاك المقال ......... فذاك غيبة بلا جدال

٥٨٣ / ٦٤٦