جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب حق الرحم

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

باب حق الرحم

وإن للأرحام حقا وجبا .......... قام به من الرجال النجبا

طوبى لمن لله أدى الفرضا ....... وأقرض الله العظيم قرضا

وصلة الأرحام جاء فيها .......... من الهدى ما يقتضى التنبيها

لا يدخل الجنة من قد قطعا ....... رحمه كذا لنا قد رفعا

وهو الذي قد يلتقي في النسب ....... به من الأم ومن نحو الأب

لسبعة الأجداد أو لخمسة ......... وقيل لا يحد بالتسمية

ما علموهم فهم الأرحام ....... إلا الذي فارقه الإسلام

فالشرك قاطع حقوق الرحم ....... وكل حق واجب لمسلم

وما على من جهل الأرحاما ........ أن يسألن عنهم الأناما

وسامع والده يقول ......... أن فلان رحمى الموصول

وهكذا وصية الأقارب ........... يأخذ منها مالها بالواجب

وتلزمن النساء إلا إن منع .......... أزواجها فهاهنا العذر وقع

لأن أمر الزوج فرض حاضر ......... وهو مقدم فلا يكابر

فإن نوى وصلهم بالقلب ....... ففي اجتزائه اختلاف الصحب

فقيل يجزيه وبعض قال لا ......... يجزيه إلا إن يكن قد وصلا

يصلهم بماله وجسمه ........ وخلقه الزاكي وصافي حلمه

يصلهم فيما لهم أسرا ........ وفي الذي كان لهم أضرا

ففي المصاب يقصدن التعزية ...... ويقصدن حال السرور التهنيه

وصلة الأرحام بالهدايا ....... أفضلها قد قيل والعطايا

وإنما أقلها السلام ......... ومن له العذر فلا يلام

وصلة المجنون دفع الضرر ........ فإن يفق فمثل باقي البشر

٥٧٦ / ٦٤٦