باب الرزق
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣إن كان مهتما بأن لا يرزقه ........ خالقه فإنه ما أحمقه
وإن يكن في طلب المعاش ......... لا بأس إذ ذلك أمر فاشي
من أظهر الحاجة أو أبداها ......... إلى الورى لم يستط إخفاها
فلا يكون ساخطا لرزقه ......... إن لم تكن شاكية لخلقه
من ألبس النعمة فضلا يكثر ..... حمدا ومن بلى بفقر يصبر
وهكذا قد قيل من أهما ...... يستغفر الرحمن يكفى الهما
ومن عليه رزقه قد أبطا ......... يحوقلن دائما فيعطى
وقيل خير المؤمنين القانع ...... وشرهم فيما يقال الطامع
وإن أردت أن تعز فاقنع ........ وإن أردت أن تذل فاطمع
وقد يقال أفضل البضاعة ....... لا شك فيها أنها القناعة
ومن يكن أعطاه ربي رزقا ...... عليه أن يخرج منه الحقا
يحفظه ولا يضيعنا ....... لأنما التضييع يحرمنا
فلا يجوز لفتى أن يتركا ...... مالا له بغلة قد أدركا
عن هاشم لا تطعم الحميرا ........ خبزا بل أطعمه فقيرا
وقيل بل يجوز حيث كانا ....... غير مضيع له عيانا
والغسل لليدين بالتمر منع ......... لأنه من الضياع الممتنع
كذاك جعله لأجل ضر ........ في جسد يقال نوع حجر
وليس ذا من الضيا فادر ...... لأنه أريد دفع الضر
وبذله في حقه سخاء ........ به يحق للفتى الثناء
ومنعه بخل فمن قد منعا ......... يكون مذموما لدى من سمعا
على السخا قد حثنا الرسول ...... وهو به متصف مأمول
لم يسأل المختار شيئا أبدا ......... فقال لا يريد أن لا يرفدا