السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

وقال ابن كثير في "السيرة النبوية" ج3ص277 ، وفي "البداية والنهاية" ج4ص145 بعد أن ذكر بعض الأجوبة التي أجيب بها عن هذا الحديث : ( وهذه كلها ضعيفة ، والأحسن في هذا أنه أراد أن يزوجه ابنته الأخرى عمرة لما رأى في ذلك من الشرف ، واستعان بأختها أم حبيبة كما في الصحيحين ، وإنما وهم الراوي في تسمية أم حبيبة ) ا.هـ. . (1)

قلت : وهذا في حقيقة الواقع هو أضعف الأجوبة لأن الرواية نفسها ما يحكم ببطلانه من أصله ، فإن فيها أن أبا سفيان قال : يا رسول الله ثلاث أعطنيهن ، قال : نعم ، إلى أن قال : وعندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها . قال : نعم ، فإن فيها أن الرسول عليه السلام قد وافق على ذلك ، ومن المعلوم أن الرسول عليه السلام لم يوافق بل ولا يجوز له لأن عنده أختها ، ولا يجوز الجمع بين الأختين بنص الكتاب والسنة والإجماع ، وقد ضعفه أيضا الشيخ عبدالله الغماري في "الفوائد المقصودة في الأحاديث الشاذة والمردودة" ، وقد تعرض لهذا الحديث والأجوبة التي أجيب بها عنه ، ثم بيان ما فيها من مغامز الزرقاني في "شرح المواهب اللدنية" 3/243-245 .

2-روى مسلم حديث الكسوف وفيه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) صلى الكسوف بثلاث ركوعات (2) وبأربع ركوعات (3) كما روى أنه صلى بركوعين (4) .

قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوي" 1/256 وهو منقول من كتابه "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" ص86 بعد أن ذكر : ( والصواب أنه لم يصل إلا بركوعين إلا مرة واحدة يوم مات إبراهيم ، وقد بين ذلك الشافعي ، وه قول البخاري وأحمد ابن حنبل في إحدى الروايتين عنه ، والأحاديث التي فيها الثلاث والأربع فيها أنه صلاها يوم مات إبراهيم ، ومعلوم أنه لم يمت في يومي كسوف ولا كان له إبراهيمان ، ومن يقل إنه مات عاشر الشهر فقد كذب )

١٠٥ / ١٩٩