أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وذكر ذلك أيضا في ج17 ص236 من "مجموع الفتاوي" وقال بعد كلام : (… ومثل ما روى - أي الإمام مسلم - في بعض طرق أحاديث صلاة الكسوف أنه صلاها بثلاث ركوعات وأربع ، والصواب أنه لم يصلها إلا مرة واحدة بركوعين ، ولهذا لم يخرج البخاري إلا هذا ، وكذلك الشافعي وأحمد ابن حنبل في إحدى الروايتين عنه وغيرهما ) ا.هـ. المراد منه ، وانظر أيضا ج18ص17 .
وقال في "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" ج2ص445-447 ط دار العاصمة بعد كلام :( … وكذلك ما روى - أي في صحيح مسلم - أنه (صلى الله عليه وسلم) ، صلى الكسوف بركوعين أوثلاثة . فإن الثابت المتواتر عن النبي عليه الصلاة والسلام في الصحيحين ، وغيرهما من حديث عائشة ، وابن عباس ، وعبدالله بن عمرو ، وغيرهم أنه (صلى كل ركعة بركوعين ) ولهذا لم يخرج البخاري إلا ذلك . وضعف الشافعي ، والبخاري ، وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، وغيرهم حديث الثلاث ، والأربع ، فإن النبي (صلى الله عليه وسلم) إنما صلى الكسوف مرة واحدة ، وفي حديث الثلاث والأربع أنه صلاها يوم مات إبراهيم ابنه وأحاديث الركوعين كانت ذلك اليوم فمثل هذا الغلط إذا وقع كان في نفس الأحاديث الصحيحة ما يبين أنه غلط ) ا.هـ. المراد منه .
وذكر ذلك ابن القيم في "زاد المعاد" ج1ص452-456 وقال بعد أن ذكر بعض روايات هذا الحديث : ( لكن كبار الأئمة لا يصححون ذلك كالإمام أحمد والبخاري والشافعي ) ، ثم ذكر كلاما عن البيهقي فيه تضعيف تلك الروايات ، إلى أن قال : ( والذي ذهب إليه البخاري والشافعي من ترجيح الأخبار أولى لما ذكر من رجوع الأخبار إلى حكاية صلاته (صلى الله عليه وسلم) يوم توفي ابنه ) .