السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوي" 17/235 ، 236 : ( وأما الحديث الذي رواه مسلم في قوله : ( خلق الله التربة يوم السبت … إلخ ) ، فهو حديث معلول ، قدح فيه أئمة الحديث كالبخاري وغيره ، قال البخاري : ( الصحيح أنه موقوف على كعب ) ، وقد ذكر تعليله البيهقي أيضا ، وبينوا أنه غلط ليس مما رواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ، وهو مما أنكر الحذاق على مسلم إخراجه إياه ) ا.هـ. .

وقال في ج1ص256-257 من "مجموع الفتاوي" : ( … وكذلك روى مسلم ( خلق الله التربة يوم السبت … إلخ ) ، ونازعه فيه من هو أعلم منه كيحيى بن معين والبخاري وغيرهما ، فبينوا أن هذا غلط ليس من كلام النبي عليه السلام ، قال : ( والحجة مع هؤلاء فإنه قد ثبت بالكتاب ، والسنة ، والإجماع أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ، وأن آخر ما خلقه هو آدم ، وكان خلقه يوم الجمعة ، وهذا الحديث المختلف فيه يقتضي أنه خلق ذلك في الأيام السبعة ، وقد روى إسناد أصح من هذا أن أول الخلق كان يوم الأحد )

وقال في "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" ج2ص443-445 بعد كلام : (… مثل ما روى أن الله خلق التربة يوم السبت وجعل خلق المخلوقات في الأيام السبعة ، فإن هذا الحديث قد بين أئمة الحديث كيحيى بن معين وعبدالرحمن ابن مهدي والبخاري وغيرهم أنه غلط ، وأنه ليس من كلام النبي (صلى الله عليه وسلم) ، بل صرح البخاري في "تاريخه الكبير" أنه من كلام كعب الأحبار ، كما بسط في موضعه .والقرآن يدل على غلط هذا ، ويبين أن الخلق في ستة أيام ، وثبت في الصحيح أن آخر الخلق كان يوم الجمعة ، فيكون أول الخلق يوم الأحد ) ا.هـ. .(5)

وقال ابن كثير في تفسيره 1/99 : ( هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ، وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري وغير واحد من الحفاظ ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار ، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار ) ا.هـ. .

١٠٩ / ١٩٩