السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١١٠

وقال المناوي في "فيض القدير" ج3ص447 : ( قال الزركشي : أخرجه مسلم - يعني هذا الحديث - وهو من غرائبه ، وقد تكلم فيه ابن المديني ، والبخاري ، وغيرهما من الحفاظ ، وجعلوه من كلام كعب الأحبار ، وأن أبا هريرة إنما سمعه منه لكن اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا ) .

وذكره البخاري في "التاريخ" في ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب وقال 1/1/314 -414 : ( وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب وهو أصح ) .

وذكره البيهقي في "الأسماء والصفات" ص275-276 ونقل تضعيفه عن بعض أئمة الحديث ، وأن ابن المديني أعله بأن إسماعيل بن أبي أمية أخذه عن إبراهيم ابن أبي يحيى وهذا عن أيوب بن خالد ، وإبراهيم متروك . وقد تقدم كلام ابن أبي الوفاء القرشي حول هذا الحديث ، وكذا أعله الحاكم أبو عبدالله ، والسيد محمد رشيد رضا في "تفسير المنار" ، والشيخ عبدالله الغماري في "الفوائد المقصودة في بيان الأحاديث الشاذة والمردودة" ، والدكتور محمد أبو شهبة في كتابه "دفاع عن السنة" ص58 ، والدكتور أحمد محمد نور في تعليقه على "التاريخ" ، والأستاذ عز الدين بليق في "موازين القرآن والسنة" ص71-77 .

5- حديث أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) في قصة الإسراء الذي رواه البخاري رقم (7517) قال : ( حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله حدثني سليمان عن شريك بن عبدالله أنه قال : سمعت أنس بن مالك … فذكره ) ، وهو حديث طويل .

وقد انتقد هذا من أكثر من عشرة وجوه ، ممن أعله ببعض هذه الوجوه الخطابي وابن حزم وعبد الحق الإشبيلي والقاضي عياض والنووي وآخرون ، وعبارة النووي : وقع في رواية شريك - يعني هذه - أوهام أنكرها العلماء .

وقال الذهبي في "الميزان" ج2ص270 بعد ذكره لهذا الحديث : ( وهذا من غرائب الصحيح ) اهـ. وقال ابن كثير في تفسيره 3/3 : ( إن شريك بن عبدالله بن أبي نمر اضطرب في هذا الحديث وساء حفظه ولم يضبطه ) ، وانظر الفتح 13/584 .

١١٠ / ١٩٩