أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١١١6-حديث ابن عباس ( رضي الله عنهما ) قال : ( كان الطلاق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة . فقال عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) : إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ؟ فأمضاه عليهم ) ، رواه مسلم 15 (1472) من طريق ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) .
هذا الحديث ضعفه جماعة من العلماء ، منهم أحمد ابن حنبل والباجي وابن عبدالبر وابن العربي والجوزجاني والقرطبي وابن التركماني وابن رجب والقاضي إسماعيل .
قال الجوزجاني : ( هو حديث شاذ ) . وقال البيهقي في السنن : ( أن البخاري لم يخرج هذا الحديث لمخالفة هؤلاء لرواية طاوس عن ابن عباس . وقال الأثرم : سألت أبا عبدالله عن حديث ابن عباس بأي شيء تدفعه ؟ قال : برواية الناس عن عبدالله بن عباس من وجوه خلافه ، وكذلك نقل عنه ابن منصور ) ا.هـ. .
وقال الباجي : ( وما روي عن ابن عباس في ذلك من رواية طاوس قال فيه بعض المحدثين : هو وهم ) .
وقال ابن عبدالبر : ( ورواية طاوس وهم وغلط ، ولم يعرج عليها أحد من فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق والمشرق والمغرب ، وقد قيل : إن أبا الصهباء لا يعرف في موالي ابن عباس).
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي في الرد على البيهقي" ج7ص336 : ( أبو الصهباء ممن روى عنهم مسلم دون البخاري ، وتكلموا فيه . قال الذهبي في "الكاشف" : قال النسائي : ضعيف ، فعلى هذا يحتمل أن البخاري ترك هذا الحديث لأجل أبي الصهباء ) ا.هـ. .