أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٢٧وقال ص19 بعد كلام … : وهو خلاف ما أخبر به القرآن مع أن حذاق أهل الحديث يثبتون علة هذا الحديث - يعني حديث (( خلق الله التربة يوم السبت )) - من غير هذه الجهة ، وأن رواية فلان غلط فيه لأمور يذكرونها وهذا الذي يسمى معرفة علل الحديث ، يكون الحديث إسناده في الظاهر جيدا ، ولكن عرف من طريق آخر أن رواية غلط فرفعه وهو موقوف ، أو أسنده وهو مرسل ، أو دخل عليه حديث في حديث ، وهذا فن شريفا.هـ.المراد منه .
7) قال ابن القيم في "الفروسية" ص64 : وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث وليست موجبة لصحة الحديث ، فإن الحديث يصح بمجموع أمور منها : صحة سنده وانتقاء علته وعدم شذوذه ونكارته .
وقال في تعليقاته على "سنن أبي داود" ج1 ص112 المطبوع بحاشية "عون المعبود" : أما قولكم إنه قد صح سنده فلا يفيد الحكم بصحته ، لأن صحة السند شرط أو جزء سبب للعلم بالصحة ، لا موجب تام ، فلا يلزم من مجرد صحة السند صحة الحديث ما لم ينتف عنه الشذوذ والعلة .ا.هـ.المراد منه .
8) قال ابن جماعة في "المنهل الروي" ص37 : قولهم : حسن الإسناد أو صحيح الإسناد دون قولهم : حديث صحيح أو حسن إذ قد يصح إسناده أو يحسن دون متنه لشذوذ أو علةا.هـ..
9) قال ابن الملقن في "المقنع" ج1ص89 : قولهم : هذا حديث حسن الإسناد أو صحيحة دون قولهم : حديث صحيح أو حسن لأنه قد يقال هذا حديث صحيح الإسناد ، ولا يصح لكونه شاذا أو معللاا.هـ..
10) قال الصنعاني في "توضيح الأفكار" ج1ص234 : اعلم أن من أساليب أهل الحديث أن يحكموا بالصحة والحسن والضعيف على الإسناد دون متن الحديث ، فيقولون إسناد صحيح دون حديث ونحو ذلك أي حسن أو ضعيف لأنه قد يصح الإسناد لثقة رجاله ولا يصح الحديث لشذوذ أو علة اهـ.
وقد نص على ذلك أيضا البلقيني والعراقي والحافظ ابن حجر وزكريا والأنصاري والسخاوي والسيوطي وعلي القاري واللكنوي وغيرهم بل هو أمر متفق عليه بين أئمة الفن الشريف.