أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٢٩9- قال الذهبي في "تلخيص المستدرك" ج1 ص 316 ، 317 : عند الكلام على حديث علي في ( الدعاء والصلاة لنسيان القرآن ) : هذا حديث منكر شاذ أخاف أن يكون موضوعا ، وقد حيرني - والله - جودة سنده فإنه ليس فيه إلا الوليد بن مسلم وقد قال : حدثني ابن جريح . قلت : بل الحديث باطل من جهة سنده أيضا وله ثلاث علل :-
الأولى : تدليس الوليد بن مسلم ، فإنه يدلس تدليس التسوية ، وهو من أقبح أنواع التدليس ، فلا يحتج بروايته إلا إذا صرح بالسماع في جميع الطبقات ، وهذا مما لم يصنعه في هذا الحديث ، وهذا كله على رأي من يرى الاحتجاج بروايات المدلسين هذا النوع من التدليس ، ولسنا ممن يرى ذلك لأنه جرح على التحقيق ، ولو كنا ممن يرى ذلك لاستثنينا الوليد بن مسلم من ذلك ، لأنه ثبت عنه أنه كان يدلس عن الكذابين الدجالين ، ومن كان هذا حاله فلا يحتج به ولا كرامة .
الثانية : عنعنة ابن جريح فإنه مدلس مشهور ، قال الدارقطني : تجنب تدليس ابن جريح فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح كإبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة .
الثالثة : ضعف سليمان بن عبدالرحمن الدمشقي أحد رواة هذا الحديث ، قال أبو حاتم : صدوق مستقيم الحديث لكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين ، وكان عندي لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم وكان لا يميزا.هـ..
وللحديث طريق ثانية ، ولكنها ليست مما يفرح به ، لأن في إسنادها النقاش شيخ الدارقطني وهو كذاب ، إضافة إلى العلتين الأولى والثانية اللتين في الطريق الأولى وله طريق ثالثه وهي كسابقتيها لأن في إسنادها متروكا وضعيفا جدا .
10- وقال في "تذكرة الحفاظ" عن حديث ( لا تبتئسي على حميمك فإن ذلك من حسناتك ) : رواته ثقات لكنه منكر .