أحاديث انتقدت على الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ١٤٠وقال ابن عبدالهادي كما في "نصب الراية" للزيلعي ج1/336 - 337 بعد كلام : ( … بل فيه - أي قبول زيادة الثقة - خلاف مشهور ، فمن الناس من يقبل زيادة الثقة مطلقا ، ومنهم من لا يقبلها والصحيح التفصيل ، وهو أنها تقبل في موضع دون موضع ، فتقبل إذا كان الراوي الذي رواها ثقة حافظا ثبتا والذي لم يذكرها مثله أو دونه في الثقة ، كما قبل الناس زيادة مالك بن أنس قوله : ( من المسلمين ) في صدقة الفطر ، واحتج بها أكثر العلماء ، وتقبل في موضع آخر لقرائن تخصها ، ومن حكم في ذلك حكما عاما فقد غلط ، بل كل زيادة لها حكم يخصها ، ففي موضع يجزم بصحتها كزيادة مالك ، وفي موضع يغلب على الظن صحتها كزيادة سعد بن طارق في حديث (( جعلت لي الأرض مسجدا وجعلت تربتها لنا طهورا )) ، وفي موضع يجزم بخطأ الزيادة كزيادة معمر ومن وافقه قوله : ( وإن كان مائعا فلا تقربوه ) ، وفي موضع يغلب على الظن خطؤها كزيادة معمر في حديث ماعز : (الصلاة عليه ) ، وفي موضع يتوقف في الزيادة كما في أحاديث كثيرة ) ا.هـ. . مع تصرف يسير .
وقال الحافظ العلائي : ( كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ، ويحيى بن سعيد القطان ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وأمثالهم يقتضي أنهم لا يحكمون في هذه المسألة بحكم كلي ، بل عملهم في ذلك دائر مع الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند أحدهم في كل حديث حديث ) .
وقال أيضا بعد كلام : ( … فأما إذا كان رجال الإسنادين متكافئين في الحفظ ، أو العدد ، أو كان من سنده ، أو رفعه دون من أرسله ، أو وقفه في شيء من ذلك مع أن كلهم ثقات محتج بهم ، فههنا مجال النظر واختلاف أئمة الحديث والفقهاء .