السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أحاديث انتقدت على الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

وتابعه على ذلك غير واحد من شراحه وقوله : ( فهذه تقبل مطلقا لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره ) كلام ضعيف مردود ، كما بين ذلك الحافظ نفسه حيث قال في" النكت على ابن الصلاح" ص283 - 284 بعد كلام : ( … وهو احتجاج مردود ، لأنه ليس كل حديث تفرد به أي ثقة كان مقبولا ، كما سبق بيانه في نوع الشاذ ، ثم أن الفرق بين تفرد الراوي بالحديث من أصله وبين تفرده بالزيادة ظاهر ، لأن تفرده بالحديث لا يلزم منه تطرق السهو والغفلة إلى غيره من الثقات ، إذ لا مخالفة في روايته لهم بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظا وأكثر عددا ، فالظن غالب بترجيح روايتهم على روايته ومبنى هذا الأمر على غلبة الظن ) .

وقال في "فتح الباري" ج12 ص312 : ( والتحقيق أنهما - الشيخان - ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد بل هو دائر مع القرينة مهما ترجح بها اعتمداه وإلا كم حديث أعرضا عن تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله ) ا.هـ. .

وقال السخاوي في "الغاية شرح الهداية" ج1ص293 بعد أن ذكر المذاهب المذكورة في المسألة : ( ولكن الحق أنه لا طراد فيهما - أي تعارض الوصل والإرسال أو الرفع والوقف - لحكم معين بل الترجيح يختلف بحسب ما يظهر للناقد كما قرره شيخنا وبسطه في محل آخر ) ا.هـ. .

١٤٥ / ١٩٩