... هم الحشوية المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٧٥قلت ـ الهيثمي ـ : من هو ابن تيمية حتى ينظر إليه أو يعول في شيء من أمور الدين عليه ، وهل هو إلا كما قال جماعة من الأئمة الذين تعقبوا كلماته الفاسدة وحججه الكاسدة حتى أظهروا عوار سقطاته ، وقبائح أوهامه وغلطاته كالعز ابن جماعة : ( عبد أضله الله تعالى وأغواه وألبسه رداء الخزي وأرداه وبوأه من قوة الافتراء والكذب ما أعقبه الهون وأوجب له الحرمان ).
وقال عنه في "شرح الشمائل" : ( قال ابن القيم عن شيخه ابن تيمية : أنه ذكر شيئا بديعا ؛ وهو أنه (صلى الله عليه وسلم) لما رأى ربه واضعا يده بين كتفيه أكرم ذلك الموضع بالعذبة ، قال العراقي : لم نجد لذلك أصلا ـ يعني من السنة ـ ، قال ابن حجر الهيثمي : بل هذا من قبيل رأيهما وضلالهما ؛ إذ هو مبني على ما ذهبا إليه وأطالا في الاستدلال له ، والحط على أهل السنة في نفيهم له ؛ وهو إثبات الجهة والجسمية لله تعالى ، ولهما في هذا المقام من القبائح وسوء الاعتقاد ما تصم عنه الآذان ، ويقضى عليه بالزور والبهتان ، فقبحهما الله ، وقبح من قال بقولهما ، والإمام أحمد وأتباع مذهبه مبرءون عن هذه الوصمة القبيحة ؛ كيف وهي كفر عند كثيرين ) .
وقال عنه أيضا في "الفتاوى الحديثية" ص144 : ( ابن تيمية عبد خذله الله ـ تعالى ـ وأضله وأعماه وأذله ، وبذلك صرح الأئمة الذين بينوا فساد أحواله وكذب أقواله ، ومن أراد ذلك فعليه بمطالعة كلام الإمام المجتهد المتفق على إمامته وجلالته وبلوغه مرتبة الاجتهاد أبي الحسن السبكي وولده التاج والشيخ الإمام العز ابن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية ، والحاصل : أنه لايقام لكلامه وزن بل يرمى به في كل وعر وحزن ، ويعتقد فيه أنه مبتدع ضال ومضل جاهل غال ، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته ) .