... هم الحشوية المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٧٨فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد فكيف حالك عند أعداؤك . وأعداؤك ـ والله ـ فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ؛ كما أن أولياءك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر . قد رضيت منك بأن تسبني علانية وتنتفع بمقالتي سرا ( فرحم الله امرءا أهدى إلى عيوبي ) ا.هـ. . المراد منه .
هذا ماذكره الإمام الذهبي عن ابن تيمية ، ومن المعلوم أن الذهبي من أتباع ابن تيمية المتأثرين ببعض عقائده الفاسدة ؛ كما ذكر ذلك تلميذه العلامة التاج السبكي في عدة مواضع من كتاب "الطبقات الكبرى" ، وقد نقلت بعضا منها في غير هذا الموضع ، وأكتفي هنا بقوله : والذي أفتي به أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبي في ذم أشعري ولا شكر حنبلي ا.هـ. . وعليه فإذا قدح الذهبي في حشوية كابن تيمية الحراني يجب أن يعض على كلامه بالنواجذ .
وقال الحافظ العلائي كما في "ذخائر القصر" لابن طولون ص32 ، 33 عند ذكره للمسائل التي فيها ابن تيمية : ( وأما مقالاته في أصول الدين فمنها قوله : إن الله ـ سبحانه ـ محل الحوادث تعالى الله عما يقول علوا كبيرا ، وأنه مركب مفتقر إلى ذاته افتقار الكل إلى الجزء ، وأن القرآن محدث في ذاته ـ تعالى ـ ، وأن العالم قديم بالنوع ولم يزل مع الله مخلوقا دائما ، فجعله موجبا بالذات لا فاعلا بالاختيار ـ سبحانه وتعالى ما أحمله ! ـ ، ومنها قوله بالجسيمة وبالجهة والانتقال ؛ وهو مردود . وصرح في بعض تصانيفه بأنه قدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر ـ تعالى عن ذلك ـ ، … وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد ، ومن أفراده أيضا أن النوراة والانجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما أنزلت بل وقع التحريف في تأويلها ، وله فيه مصنف آخر ما رأيت وأستغفر الله من كتابه مثل هذا فضلا عن اعتقاده ) ا.هـ. .