السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

... هم الحشوية المجسمة

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

(1) أبو العز ابن كادش العكبراوي ؛ وهو كذاب مخلط حشوي مشبه مجسم ضال مضل ، قال ابن النجار : كان مخلطا كذابا لا يحتج بمثله وللأئمة فيه مقال . وقال ابن الأنماط : كان مخلطا . وقال أبو سعيد ابن السمعاني : كان ابن ناصر سيء الرأي فيه . قال ابن عساكر : قال لي أبو العز ابن كادش ؛ وسمع رجلا وضع في حق علي حديثا : وضعت أنا في حق أبي بكر حديثا ؛ بالله أليس فعلت جيدا ؟ قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 19/559 معلقا على ذلك : قلت : هذا يدل على جهله ؛ يفتخر بالكذب على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ا.هـ. .

قلت : فياويحه من الوعيد الشديد الثابت عن رسول الله في حق من كذب عليه ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ وياويح من يحتج برواياته من ذلك .

أما قول الذهبي في "الميزان" 1/78 : أقر بوضع حديث وتاب وأناب ؛ فمع أنه لا قيمة له في باب الاحتجاج ؛ إذ رواية الكذاب لا تقبل ولو تاب وأناب ؛ كما هو مذهب المحققين من المحدثين والأصوليين ، منهم أحمد ابن حنبل والحميدي والصيرفي والسمعاني وابن القطان وابن جماعة والزركشي وآخرون ؛ فإننا نطالب من يجزم بتوبته بالإسناد الصحيح إليه ؛ الذي فيه صدور هذه التوبة منه ؛ وأنى له ذلك ؟! ، هذا وقد كان ابن كادش صديقا حميما للكذاب الوضاع الضال المجسم ابن بطة العكبري ، الذي قال عنه الحافظ ابن حجر في "اللسان" ج4ص113 : وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه ا.هـ. .

ثم أثبت أنه وضاع ، وأنه كان يحك أسماء الأئمة من كتب الحديث ويضع اسمه مكان الحك ، وقال أبو القاسم الأزهري : ابن بطة ضعيف ضعيف . وقال أبو ذر الهروي : اجتهدت على أن يخرج لي شيئا من الأصول فلم يفعل فزهدت فيه . وأورد الخطيب البغدادي حديثا في إسناده ابن بطة ثم قال :وهو موضوع بهذا الإسناد والحمل فيه على ابن بطة ا.هـ. .

١٨٠ / ١٩٩