... هم الحشوية المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٨٥وقالوا : ما سمعنا بذكر الرأس ، وقالوا : يجوز أن يمس ويمس ، ويدني العبد من ذاته ، وقال بعضهم : ويتنفس ؛ ثم يرضون العوام بقولهم : لا كما يعقل وقد أخذوا بالظاهر في الأسماء والصفات فسموها تسمية مبتدعة لا دليل لهم في ذلك من النقل ولا من العقل ، ولم يلتفتوا إلى النصوص الصارفة عن الظواهر إلى المعاني الواجبة لله تعالى ، ولا إلى إلغاء ما يوجبه الظاهر من سمات الحدوث … ثم يتحرجون من التشبيه ، ويأنفون من إضافته إليهم ، ويقولون نحن أهل السنة ، وكلامهم صريح في التشبيه ، وقد تبعهم خلق من العوام … ولقد كسيتم هذا المذهب شيئا قبيحا ؛ حتى صار لا يقال عن حنبلي إلا مجسم … وقد كان أبو محمد التميمي يقول في بعض أئمتكم : لقد شان المذهب شينا قبيحا لا يغسل إلى يوم القيامة ) وله في ذلك كلام طويل لا نطيل به المقام .
(10) ابن القيم ؛ قال الإمام العلامة السبكي الشافعي في "السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل" من ص55 فما بعدها ؛ بعد أن نقل كلاما لابن القيم : ( انتهى كلام هذا الملحد تبا له ، وقطع الله دابر كلامه ، انظر هذا الملعون كيف أقام طوائف الشافعية والمالكية والحنفية الذين هم قدوة الإسلام وهداة الأنام في صورة الملاحدة الزنادقة ، المقرين على أنفسهم باتباع فرعون وهامان وأرسطو وابن سينا ؛ المقدمين كلامهم على القرآن ، وأن رائده لعنه الله ولعنه سألهم عما يقوله أهل الحديث فنسبوهم إلى ما نسبوهم إليه ، وأنه لذلك انحل عن الأديان وخلع ربقة الإيمان … فما أراد هذا إلا أن يقرر عند العوام أنه لا مسلم إلا هو وطائفته التي مابرحت ذليلة حقيرة ، وما أدري ما يكون وراء ذلك من قصده الخبيث ؛ فإن الطعن في أئمة الدين طعن في الدين ، وقد يكون هذا فتح باب الزندقة ونقض الشريعة ، ويأبى الله ذلك والمؤمنون ، وجماعة من الزنادقة يكون مبدأ أمرهم خفيا حتى تنتشر ناره ويشتعل شناره ، نسأل الله العافية .