... هم الحشوية المجسمة
الجزء ١ · صفحة ١٨٨هذا ولا أريد أن أطيل هنا الكلام على أفراد هذه الطائفة ، ولعلنا نكتب رسالة خاصة في ذلك ؛ ولكن لا بأس أن نذكر خمسة نصوص لبعض العلماء في أرباب هذه الطائفة إجمالا ونرجي البقية إلى وقت آخر إن شاء الله تعالى :-
1) قال العلامة التقي الحصني الشافعي في مقدمة كتابه "دفع شبه من شبه ونمرد ونسب ذلك إلى السيد الخليل أحمد" : وبعد : فإن سبب وضعي لهذه الأحرف اليسيرة ؛ ما دهمني من الحيرة من أقوام أخباث السريرة ؛ يظهرون الانتماء إلى مذهب السيد الجليل الإمام أحمد ؛ وهم على خلاف ذلك والفرد الصمد ، والعجب أنهم يعظمونه في الملأ ويتكاتمون إضلاله مع بقية الأئمة ، وهم أكفر ممن تمرد وجحد ، ويضلون عقول العوام وضعاف الطلبة بالتمويه الشيطاني وإظهار التعبد والتقشف وقراءة الأحاديث ويعتنون بالمسند ، وكل ذلك خزعبلات منهم وتمويه … فالحاصل من كلام ابن حامد والقاضي وابن الزاغوني من التشبيه والصفات التي لا تليق بجناب الحق سبحانه وتعالى … هي نزعة سامرية في التجسيم ، ونزعة يهودية في التشبيه ، وكذا نزعة نصرانية … وبالغوا في الافتراء إما لجهلهم وإما لضغينة في قلوبهم لأنهم أفراخ السامرة في التشبيه ويهود في التجسيم .
2) قال شارحا "الجوهرة" ص183 : ولقد أسرف بعض الناس في هذا العصر فخاضوا في متشابه الصفات بغير حق ، وأتوا في أحاديثهم عنها بما لم يأذن به الله … فهم قوم قد تصوروا الذات الإلهية كما صورتها لهم أخيلتهم ، ثم راحوا يستنهضون ظواهر بعض الآيات إلى تلك الأخيلة لتصدقها ، ومن الزيغ يواجهون العامة وأشباههم بما اعتقدوه ، ومن المؤسف أنهم ينسبون ما يقولون إلى سلفنا الصالح ، ويخيلون إلى الناس أنهم سلفيون .