أحاديث آحادية ردها الصحابة
الجزء ١ · صفحة ٢٣وذهبت طائفة منهم إلى نفي ذلك مع القول بالعلو الحسي ــ تعالى الله عن ذلك ــ وممن ذهب إلى ذلك ناصر الألباني المتناقض حيث قال في مختصر علوه السافل بعد كلام : … فإنه يتضمن نسبة القعود إلى الله عز وجل وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه تعالى وهذا مما لم يرد فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عز وجل . اهـ وقال في ضعيفته ج2 ص256 : فاعلم أن إقعاده صلى الله عليه وسلم على العرش ليس فيه إلا هذا الحديث الباطل وأما قعوده تعالى على العرش فليس فيه حديث يصح … اهـ قلت : بل ولم يثبت شيء عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في العلو الحسي وما استدلوا به على ذلك فكذب موضوع وباطل مخترع مصنوع وما صح من ذلك فلا دليل فيه على ذلك البتة ، وبيان ذلك في غير هذا الموضع .
وكما أنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيء في ذلك ، كذلك لم يثبت شيء عن صحابته رضوان الله تعالى عليهم ، وما روي عنهم فكذب صريح عليهم .
ونحن نتحدى هؤلاء الحشوية أن يأتوا لنا برواية صحيحة فيها تصريح بالاستقرار أو الاستواء الحسي وليستظهروا على ذلك بمن شاءوا ولو بالثقلين جميعا ، كما أننا نتحدى أرباب هذه النحلة للمناظرة في هذه المسألة أو غيرها من المسائل العقدية .
هذا وكما أنهم كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصحابته رضوان الله تعالى عليهم في هذه المسألة وغيرها كذلك كذبوا على الأئمة الأربعة حيث نسبوا إليهم القول بالاستواء الحسي وهم كاذبون ، وإليك بيان ذلك : ــ
1_ الإمام أبو حنيفة :
نسبوا إليه أنه قال : من قال لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض فقد كفر لأن الله يقول ( الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ) (طه : 5) وعرشه فوق سبع سماوات .