أمثلة من العقائد الفاسدة
الجزء ١ · صفحة ٣٥وقد رد عليهم علماء الإسلام بما يشفي العليل ويروي الغليل ولولا خوف الإطالة لأوردت طائفة من أقوالهم مشفوعة بالأدلة القاطعة ، والبراهين الساطعة ، بحيث لا يبقى مجال للشك أو التشكيك في ضلال هذه الفرقة وبطلان ما هم عليه .
بسم الله الرحمن الرحيم
يشهد من ثبت اسمه ونسبه وصح نهجه ومذهبه واختبر دينه وأمانته من الأمة الفقهاء والأماثل العلماء أهل القرآن المعدلين الأعيان وكتبوا خطوطهم المعروفة بعباراتهم المألوفة مسارعين إلى أداء الأمانة وتوخوا في ذلك ما تحظره الديانة مخافة قوله تعالى : ( ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله ) (البقرة :140) أن جماعة من الحشوية الأوباش الرعاع المتوسمين بالحنبلية أظهروا ببغداد من البدع الفظيعة والمخازي الشنيعة مالم يسمح به ملحد فضلا عن موحد ، ولا تجوز به قادح في أصل الشريعة ولا معطل ، ونسبوا كل من ينزه الباري - تعالى وجل - عن النقائص والآفات ، وينفي عنه الحدوث والتشبيهات ، ويقدسه عن الحلول والزوال ويعظمه عن التعبير من حال إلى حال ، وعن حلوله في الحوادث ، وحدوث الحوادث فيه ، إلى الكفر والطغيان ، ومنافاة أهل الحق والإيمان ، وثلب أهل الحق وعصابة الدين ، ولعنهم في الجوامع ، والمشاهد ، والمحافل ، والمساجد ، والأسواق ، والطرقات ، والخلوة والجماعات ، ثم غرهم الطمع والإهمال ، ومدهم في طغيانهم الغي والضلال … وتمادت الحشوية على ضلالها والإصرار على جهالتها وأبوا إلا التصريح بأن المعبود ذو قدم وأضراس ولهوات وأنامل وأنه ينزل بذاته ويتردد على حمار في صورة شاب أمرد بشعر قطط وعليه تاج يلمع وفي رجليه نعلان من ذهب … إلخ .