أمثلة من العقائد الفاسدة
الجزء ١ · صفحة ٣٦وقولهم ( وينسبون كل من نزه الله إلى الكفر والطغيان ) أقول : هذا هو الثابت عن أرباب هذه النحلة الخاسرة (1) كما هو ثابت في كتبهم وكما نسبه إليهم غيرهم من العلماء ويكفي أن ابن القيم قال في نونيته عن الذين ينزهون الله سبحانه :
قال الإمام السبكي الشافعي في "السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل" ص182 بعدما أورده بلفظ:-
وقال - أعني الإمام السبكي - ص55 بعد أن ذكر كلاما لابن القيم : انتهى كلام هذا الملحد تبا له وقطع الله دابر كلامه … إلى أن قال : فما أراد هذا إلا أن يقرر عند العوام أنه لا مسلم إلا هو وطائفته التي ما برحت ذليلة حقيرة ، وما أدري ما يكون وراء ذلك من قصده الخبيث ، فإن الطعن في أئمة الدين ، طعن في الدين وقد يكون هذا فتح باب الزندقة ، ونقص الشريعة ، ويأبى الله ذلك والمؤمنون ، فينبغي لأئمة المسلمين ، وولاة أمورهم ، أن يأخذوا بالحزم ، ويحسموا مادة الشر في مبدئه قبل أن يستحكم … فيصعب عليهم رفعه . ا.هـ.
وذكر قبل ذلك أن هذا الملعون -على حسب تعبيره - أقام طوائف الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، في صورة الملاحدة الزنادقة المقرين على أنفسهم باتباع فرعون وهامان و أرسطو وابن سينا … إلخ .
إلخ القصيدة وقد ادعى بعض الحشوية أن هذه القصيدة لم تثبت نسبتها إلى الصنعاني ، ولا يهمنا تحقيق ذلك الآن ما دام ما ذكر فيها ثابتا عن أرباب هذه النحلة ثبوتا أوضح من شمس النهار ، كما يعلم ذلك بالنظر في كتبهم وإن شئت أن تحقق من ذلك فانظر بعض الأمثلة على ذلك في "مجموعة الرسائل النجدية" ، و "عنوان المجد" لترى كيف كفروا الأشعرية ، والزيدية ، وسائر فرق الشيعة ، والمعتزلة ، وغيرهم من المسلمين ، وقتلوهم ، وسلبوهم ، واستباحوا أموالهم وانتهكوا أعراضهم ، والله المستعان.(2) = ص51