السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أمثلة من العقائد الفاسدة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

قال ابن حزم "الفصل" ج4 ص171 - 172 : " وذهبت طوائف من أهل السنة وجميع المعتزلة وجميع الخوارج والزيدية إلى أن سل السيوف في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب ، إذا لم يمكن دفع المنكر إلا بذلك ، قالوا : فإذا كان أهل الحق في عصابة يمكنهم الدفع ولا ييأسون من الظفر ففرض عليهم ذلك ، وإن كانوا في عدد لا يرجون لقلتهم وضعفهم بظفر كانوا في سعة من ترك التغيير باليد ، وهذا قول علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) وكل من معه من الصحابة ، وقول أم المؤمنين عائشة ( رضي الله عنه ) وطلحة والزبير وكل من كان معهم من الصحابة … وهو قول عبدالله بن الزبير ومحمد والحسين بن علي وبقية الصحابة من المهاجرين والأنصار القائمين يوم الحرة رضي الله عن جميعهم أجمعين .

وقول كل من قام على الفاسق الحجاج ومن والاه من الصحابة رضي الله عن جميعهم كأنس ابن مالك وكل ممن ذكرنا من أفاضل التابعين كعبدالرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن جبير وابن البحتري الطائي وعطاء السلمي الأزدي والحسن البصري ومالك بن دينار .... - وذكر أسماء كثير من التابعين وأتباعهم - ثم قال : ( وهو الذي تدل عليه أقوال الفقهاء كأبي حنيفة والحسن بن حي وشريك ومالك والشافعي وداود وأصحابهم ، فإن كل من ذكرنا من قديم وحديث إما ناطق بذلك في فتواه وإما فاعل لذلك بسل سيفه في إنكار ما رأوه منكرا ) انتهى كلام ابن حزم من "الفصل" ، ومن المعلوم أن هؤلاء لم يكفروا من خرجوا عليهم . وانظر كتابنا "الربيع بن حبيب مكانته ومسنده" ص64 - 69 .

3- ما يوجد في كتب الإباضية من إطلاق لفظ الكفر على مرتكبي الكبائر ، ولا يخفى أن الإباضية لم يريدوا بالكفر هنا الشرك ، وإنما أرادوا بذلك كفر النعمة كما هو مقرر في مصنفاتهم ، وقد نص على ذلك غير واحد منهم .

٣٨ / ١٩٩