السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

أمثلة من العقائد الفاسدة

الجزء ١ · صفحة ٤٩

فلما اتصل بنا أنه صرح في حق الله بالحرف والصوت والتجسيم ، قمنا في الله مشفقين من هذا النبأ العظيم ، وأنكرنا هذه البدعة ، وعز علينا أن تشيع عمن تضم ممالكنا هذه السمعة ، وكرهنا ما فاه به المبطلون ، وتلونا قوله ( سبحان الله عما يصفون ) ( الصافات : 159 ) ، فإنه جل جلاله تنزه في ذاته وصفاته عن العديل والنظير ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) ( الأنعام : 103 ) وتقدمت مراسيمنا باستدعاء التقي ابن تيمية إلى أبوابنا عندما سارت فتاواه في شامنا ومصرنا ، وصرح فيها بألفاظ ما سمعها ذو فهم إلا وتلا ( لقد جئت شيءا نكرا ) ( الكهف : 74 ) .

ولما وصل إلينا تقدمنا بجمع أولي العقد والحل وذوي التحقيق والنقل ، وحضر قضاة الإسلام ، وحكام الأنام ، وعلماء الدين ، وفقهاء المسلمين ، وعقدوا له مجلس شرع في ملأ من الأئمة وجمع ، فثبت عند ذلك جميع ما نسب إليه بمقتضى خط يده الدال على سوء معتقده ، وانفصل ذلك الجمع وهم عليه وعلى عقيدته منكرون ، وآخذوه بما شهد به قلمه قائلين ( ستكتب شهادتهم ويسئلون ) ( الزخرف : 19 ) .

وبلغنا أنه استتيب مرارا فيما تقدم ، وأخره الشرع لما تعرض إليه وأقدم ، ثم عاد بعد منعه ولم تدخل تلك النواهي في سمعه ، ولما ثبت عليه ذلك في مجلس الحكم العزيز المالكي حكم الشرع الشريف أنه يسجن هذا المذكور ، ويمنع من التصرف والظهور .

٤٩ / ١٩٩