السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ولما لم يقل هذا أحد دل على أنه ليس فيه ما يوجب العلم ، ولأنه لو كان خبر الواحد يوجب العلم لما اعتبر فيه صفات المخبر من العدالة والإسلام والبلوغ وغيرها ، كما لم يعتبر في أخبار التواتر ، ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب أن يقع التبري بين العلماء فيما فيه خبر واحد ، كما يقع بينهم التبري فيما فيه خبر المتواتر ، ولأنه لو كان يوجب العلم لوجب إذا عارضه خبر متواتر أن يتعارضا ، ولما ثبت أنه يقدم عليه المتواتر دل على أنه غير موجب للعلم ، وأيضا هو يجوز السهو والخطأ والكذب على واحد فيما نقاه ، فلا يجوز أن يقع العلم بخبره ). اهـ

وقال في "اللمع" ص72 : ( والثاني يوجب العمل ولا يوجب العلم ، وذلك مثل الأخبار المروية في السنن والصحاح وما أشبهها ) ، ثم حكى الخلاف في ذلك ثم ذكر الدليل على نحو ما ذكر في "التبصرة" .

12- قال الخطيب البغدادي في "الكافة في علم الرواية" ص432 باب : ذكر ما يقبل فيه خبر الواحد وما لا يقبل فيه : ( خبر الواحد لايقبل في شيء من أبواب الدين المأخوذ على المكلفين العلم بها والقطع عليها ؛ والعلة في ذلك أنه إذا لم يعلم أن الخبر قول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان أبعد من العلم بمضمونه ، فأما ماعدا ذلك من الأحكام التي لم يوجب علينا العلم بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قررها وأخبر عن الله عز وجل بها ، فإن خبر الواحد فيها مقبول والعمل به واجب ) اهـ.

13- قال الفخر الرازي في "المعالم" ص138 : (اعلم أن المراد في أصول الفقه بخبر الواحد الخبر الذي لا يفيد العلم واليقين ) .

٦٥ / ١٩٩