نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٦٦وقال في "أساس التقديس" : ( والعجب من الحشوية أنهم يقولون : الاشتغال بتأويل الآيات المتشابهة غير جائز لأن تعيين ذلك التأويل مظنون والقول بالظن في القرآن لا يجوز ثم إنهم يتكلمون في ذات الله تعالى وصفاته بأخبار الآحاد مع أنها في غاية البعد عن القطع واليقين وإذا لم يجوزوا تفسير ألفاظ القرآن بالطريق المظنون فلأن يمتنعوا عن الكلام في ذات الحق تعالى وفي صفاته بمجرد الروايات الضعيفة أولى ) ا.هـ. المراد منه .
14- قال ابن الأثير في مقدمة جامع الأصول : ( وخبر الواحد لا يفيد العلم ، ولكنا متعبدون به ، وما حكى عن المحدثين من أن ذلك يورث العلم ؛ فلعلهم أرادوا أنه يفيد العلم بوجوب العمل ، وأسموا الظن علما ؛ ولهذا قال بعضهم : يورث العلم الظاهر ، والعلم ليس له ظاهر وباطن ؛ وإنما هو الظن ، وقد أنكر قوم جواز التعبد بخبر الواحد عقلا فضلا عن وقوعه سماعا ، وليس بشيء . وذهب قوم إلى أن العقل يدل على وجوب العمل بخبر الواحد وليس بشيء . فإن الصحيح من المذهب ، والذي ذهب إليه الجماهير من سلف الأمة من الصحابة والتابعين والفقهاء والمتكلفين ، أن لا يستحيل التعبد بخبر الواحد عقلا ولا يجب التعبد عقلا ، وأن التعبد واقع سماعا بدليل قبول الصحابة خبر الواحد وعملهم به في وقائع شتى لا تنحصر ) ا.هـ. .
15- قال ابن الحاجب في "منتهى الوصول" ص 71 - بعد أن ذكر الخلاف في المسألة - محتجا بأن خبر الآحاد يفيد الظن دون العلم : ( لنا لو حصل العلم به دون قرينة لكان عاديا ، ولو كان كذلك لاطرد كخبر التواتر ، وأيضا لو حصل به لأدى إلى تناقض المعلومين عند إخبار العدلين بالمتناقضين ، وأيضا لو حصل العلم به لوجب تخطئة مخالفه بالاجتهاد ، ولعورض به التواتر ، ولامتنع التشكيك بما يعارضه ، وكل ذلك خلاف الإجماع ) ا.هـ. وانظر كلامه في مختصر المنتهى مع شرح الواسطي عليه ج 1 ص656 .