السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد

الجزء ١ · صفحة ٦٧

16- قال الإمام البخاري في كتاب أخبار الآحاد من صحيحه ج13 ص 290 بشرح الفتح : ( باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام ) ا.هـ. . قال الحافظ ابن حجر في شرحه عليه : ( وقوله الفرائض بعد قوله في الأذان والصلاة والصوم من عطف العام على الخاص ، وأفراد الثلاثة بالذكر للاهتمام بها ) ، قال الكرماني : ( ليعلم إنما هو في العمليات لافي الاعتقاديات ) ا.هـ. . وأقره الحافظ على ذلك .

17- قال الإمامان صدر الشريعة في "التنقيح" وسرحه "التوضيح" ، والسعد التفتازاني في "التلويح" ج2ص4،3 : ( الثالث : وهو خبر الواحد يوجب العمل دون علم اليقين ، وقيل لا يوجب شيئا منهما ، وقيل يوجبهما جميعا ، ووجه ذلك أن الجمهور ذهبوا إلى أنه يوجب العمل دون العلم ). إلى أن قالا : ( بل العقل شاهد بأن الواحد العدل لا يوجب اليقين ، وأن احتمال الكذب قائم وإن كان مرجوحا ، وإلا لزم القطع بالنقيضين عند إخبار العدلين بهما ) ا.هـ. .

18- قال السمرقندي الحنفي في "ميزان الأصول" ج2ص642-643 : ( ومنها - أي شروط الخبر الآحاد - أن يكون موافقا لكتاب الله تعالى والسنة المتواترة والإجماع ، فأما إذا خالف واحدا من هذه الأصول القاطعة فإنه يجب رده أو تأويله على وجه يجمع بينهما … ولأن خبر الواحد يحتمل الصدق والكذب والسهو والغلط ، والكتاب دليل قاطع فلا يقبل المحتمل بمعارضة القاطع بل يخرج على موافقة بنوع تأويل .

ومنها أن يرد الخبر في باب العمل فإذا ورد الخبر في باب الاعتقادات - وهي مسائل الكلام - فإنه لا يكون حجة لأنه يوجب الظن وعلم غالب الرأي لا علما قطعيا فلا يكون حجة فيما يبتني على العلم القطعي والاعتقاد حقيقة ) ا.هـ. .

٦٧ / ١٩٩