نصوص العلماء في عدم حجية الآحاد في مسائل الاعتقاد
الجزء ١ · صفحة ٧٢28- قال أبو الخطاب الحنبلي في "التمهيد" 3/78 : ( خبر الواحد لا يقتضي العلم . قال - أي أحمد - في رواية الأثرم : ( إذا جاء الحديث عن النبي (صلى الله عليه وسلم) بإسناد صحيح ، فيه حكم ، أو فرض ، عملت به ودنت الله تعالى به ، ولا أشهد أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال ذلك ) فقد نص على أنه لا يقطع به ، وبه قال جمهور العلماء ) . ا.هـ. المراد منه .
29- قال صفي الدين البغدادي الحنبلي في "قواعد الأصول" ص16 : ( والآحاد مالم يتواتر ، والعلم لا يحصل به في إحدى الروايتين ، وهو قول الأكثرين ومتأخري أصحابنا ، والأخرى بلى ، وهو قول جماعة من أهل الحديث ، والظاهرية ) . ا.هـ. المراد منه .
30- قال ابن قدامة الحنبلي في "روضة الناظر" 1/260 : ( القسم الثاني : أخبار الآحاد ، وهي ماعدا المتواتر ، اختلفت الرواية عن إمامنا في حصول العلم بخبر الواحد ، فروي أنه لا يحصل به ، وهو قال الأكثرين ، والمتأخرين من أصحابنا ، لأنا نعلم ضرورة أنا لا نصدق كل خبر نسمعه ، ولو كان مفيدا للعلم لما صح ورود خبرين متعارضين ، لاستحالة اجتماع الضدين ، ولجاز نسخ القرآن والأخبار المتواترة به ، لكونه بمنزلتهما في إفادة العلم ، ولوجب الحكم بالشاهد الواحد ولاستوى في ذلك العدل والفاسق كما في التواتر ) .
وقد أوضح كلامه هذا العلامة ابن بدران في حواشيه "نزهة الخاطر العاطر" ج1 ص261 حيث قال : ( هذه أدلة القائلين بأن خبر الواحد لا يحصل به العلم ، وبيانها من وجوه نسردها على طبق ما هنا :-
أحدهما : لو أفاد خبر كل واحد العلم لصدقنا كل خبر نسمعه ، لكنا لا نصدق كل خبر نسمعه فهو لا يفيد العلم ، فالمصنف طوى المقدم في القياس وذكر التالي وانتقاء اللازم والملازمة ، وهو تصديقنا كل خبر نسمعه …ظاهران غنيان عن البيان .