حكم الآحادي من الصحيحين
الجزء ١ · صفحة ٨٥9- وقال ابن تيميه ج13ص352،353 من مجموع الفتاوى : ( وكما أنهم يستشهدون ويعتبرون بحديث الذي فيه سوء حفظ ، فإنهم أيضا يضعفون من حديث الثقة الصدق الضابط أشياء تبين لهم أنه غلط فيها بأمور يستدلون بها ، ويسمون هذا ( علم علل الحديث ) وهو من أشرف علومهم ، بحيث يكون الحديث قد رواه ثقة ضابط وغلط فيه ، وغلطه فيه عرف إما بسبب ظاهر كما عرفوا أن النبي (صلى الله عليه وسلم) تزوج ميمونة وهو حلال ، وأنه صلى في البيت ركعتين ، وجعلوا رواية ابن عباس لتزوجها حراما ولكونه لم يصل مما وقع فيه الغلط .
وكذلك أنه اعتمر أربع عمر ، وعلموا أن قول ابن عمر : أنه اعتمر في رجب مما وقع فيه الغلط ، وعلموا أنه تمتع وهو آمن في حجة الوداع ، وأن قول عثمان لعلي : ( كنا يومئذ خائفين ) مما وقع فيه الغلط ، وأن ما وقع في بعض طرق البخاري ( لا تمتلئ حتى ينشئ الله لها خلقا آخر ) مما وقع فيه الغلط وهذا كثير ) .