السيف الحاد في الرد على من أخذ بحديث الآحاد في مسائل الاعتقاد سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

حكم الآحادي من الصحيحين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وقال أيضا ج4 ص27 : وليس كل ما رواه أحمد في "المسند" وغيره يكون حجة عنده ، بل يروي ما رواه أهل العلم ، وشرطه في "المسند" أن لا يروي عن المعروفين بالكذب عنده ، وإن كان في ذلك ما هو ضعيف .

3- قال الحافظ الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ج11ص329 : وفي "المسند" جملة من الأحاديث الضعيفة ، مما لا يسوغ نقلها ولا يجوز الاحتجاج بها ، وفيه أحاديث عديدة شبه موضوعه ولكنها قطرة في بحر اهـ.

وقال في "ميزان الاعتدال" ج1 ص511 - 512 ترجمة الحسن بن علي بن المذهب التميمي راويه المسند عن القطيعي بعد كلام … : قلت الظاهر من ابن المذهب أنه شيخ ليس بالمتقن وكذلك شيخه ابن مالك ومن ثم وقع في "المسند" أشياء غير محكمة المتن والإسناد ا.هـ. .

4- قال العراقي كما في " القول المسدد " للحافظ ابن حجر ص3 : إن في " المسند " أحاديث ضعيفة كثيرة ا.هـ. .

5- قال السخاوي في "فتح المغيث" ج1ص89 : والحق أن في "مسند أحمد" أحاديث كثيرة ضعيفة ، وبعضها أشد في الضعف من بعض ا.هـ. المراد منه .

وقد نص على وجود الأحاديث الضعيفة في "المسند" غير هؤلاء كالقاضي أبي يعلي وابن القيم وآخرين ، وقد حقق الشيخ أحمد شاكر ما يقرب من ربع المسند وضعف منه أكثر من ثمانمائة حديث ، مع ما عرف عنه من التساهل في تصحيح الأحاديث وتوثيق بعض الرواة الذين كاد علماء الحديث يجمعون على ضعفهم ، كما لا يخفى ذلك على من طالع تحقيقه لمسند أحمد وغيره وقد صرح بذلك الحشوية أنفسهم والله المستعان .

هذا ومن الجدير بالذكر أن الإمام أحمد نفسه قد ضعف طائفة كبيرة من أحاديث مسنده وفي كتاب "العلل" له عدد غير قليل من الأحاديث التي ضعفها وهي موجودة في "المسند" (1) .

1) فقد جاء في "العلل" رقم (188) : حدثنا سفيان ، قال : سمعناه من أربعة عن عائشة لم يرفعوه : زريق وعبدالله بن أبي بكر ، ويحيى وعبدربه ، سمعوه من عمرة يعني القطع في ربع دينار . أعله بالوقف ، وهو في "المسند" 6/104 .

٩٢ / ١٩٩