ما جاء في النهي عن الحلف بغير الله
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢(2 ) لأن الله جل وعز إذا أقسم بشيءٍ عظيم من مخلوقاته رجع التعظيم إلى الخالق المبدع العظيم وليس لغيره مثل ذلك، لأن من اعتقد في المخلوق ما يعتقده في الله من العظمة كان بذلك كما قال الشارع كافراً مشركاً، وشتان ما هما.
(3 ) وحكى ابن عبدالبر الإجماع على عدم جواز الحلف بغير الله، ومراده نفي الجواز أي الكراهة، وهي أعمُّ من التحريم والتنزيه كما صُرح به في موضع آخر، وجمهور الشافعية على أنه مكروه تنزيهاً، وجزم ابن حزم بالتحريم، وجزم غيره بالتفصيل: فإنه إن اعتقد في المحلوف به ما يعتقد في الله تعالى كان حلفه بذلك لاعتقاد كفراً لا مكروهاً ولا محرَّماً.
---
٢٢٦ / ٢٤٩