[سورة البقرة — آية 188]
قوله : ﴿ وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ ﴾ قال الحسن : هو الرجل يأكل مال الرجل ، يظلمه ويجحده ، ثم يأتي به إلى الحكام . فالحكام إنما يحكمون بالظاهر ، وإذا حكم له استحلَّه بحكمه .
وقال الكلبي : هي اليمين الكاذبة يقطع بها الرجل مال أخيه . ذكروا عن بعض السلف أنه قال : من مشى مع خصمه وهو له ظالم ، فهو آثم حتى يرجع إلى الحق .
ذكر : بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إنه قد يُدلَى إلي بالخصومة؛ فلعل أحد الرجلين أن يكون ألحن بحجته من صاحبه فأقضي له . فمن قضيت له من مال أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار » .
ذكر الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة نفس فلا تظلموا » .
قوله : ﴿ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ أنه ليس لكم بحق .