الرسائل الجامعية ملخص أطروحة دكتوراه د/ عمر بن لقمان حمو سليمان بوعصبانة:
الجزء ١ · صفحة ١٩٥معنى، حتى ولو كلمة أمازيغية لا يعرفها إلاَّ المسنُّون في نفوسة. أو الوقوف ميدانيًّا على قوانين تقسيم المياه على جداول مياه قصطالية، وأدوات ذلك في متاحفها القديمة.
*ـ تحول سيارتي في كلِّ سفر إلى الجنوب إبَّان العطل أو إلى الشمال، إلى مكتبة متنقِّلة أخاف عليها من المغيرين، فأرهقني طول الأسفار، وثقل الأسفار.
إضافة إلى ذلك، هناك أخطار كثيرة حصلت لي لا يحسن بي أن أذكرها فهي متعدِّدة ومتنوعة لأنها لا تفيد كثيرا. غير أنَّ ما يستحسن أن يذكر هو ما يستفيد منه القارئ الباحث حتَّى يحذر منه:
*ـ إنَّ ما يلاحق الباحث العربيَّ المسلم هو كثرة الشكوك التي تحوم حوله، لكونه عربيًّا أو جزائريًّا أو مسلما، أو حتَّى ملتحيا!.
إنَّ ما هزَّني وكاد أن يصيبني بالإحباط، أخذ جزء من بحثي ـ من أطراف مجهولة ـ بعد ضبطه وإجراء المقابلة عليه، بعد أن تركته في خزانة المصاحف لأداء صلاة الجماعة في بلد شقيق، لعلَّ ذلك كان رغبة في الاطِّلاع عليه إن كان يمتُّ إلى حركة سياسيَّة أو اتِّجاه إسلاميٍّ معيَّن، فلو سئلتُ من طرف مَّا، وأعيد إليَّ بحثي لهان الأمر، ولكن كيف الحصول على النسخ الخطِّيَّة في بلد غريب لا يقدِّر قيمة العلم والعلماء؟!.
كما أنَّ التقنيات الحديثة لها محاسن جمَّة، فلها عيوب أيضا وقاسية في بعض الحالات، فكلُّ أعمالي الموجودة في الحاسوب ذهبت أدراج الرياح بلمسة واحدة، أصابت المهندس الحاذق بالذهول إبَّان محوه لذاكرة الحاسوب لتغيير برنامجه، وكلَّفني ذلك وقتا تحت وطأة القلق النفسي، والتحسُّر على أمر، لولا لطف الله، وإخلاص المهندس، لتصحيح خطئه لكانت أزمة خانقة لا حلَّ لها.
وكلُّ ما أرجوه بعد هذا كلِّه، أن يتقبَّل الله منِّي هذا العمل، وممن أسدى إليَّ نصحه وإرشاداته، وأن يجعل كلَّ ذلك في ميزان حسناتنا جميعا.
وأرجو من الله السداد، والله من وراء القصد. والله وليّ التوفيق.
--------------------
الهوامش
(1) سورة الصف: 8.
(2) ينظر: الملحق رقم 6: «كتاب السير هل هو للوارجلاني أم للوسياني؟» جريدة الواحة، العدد 15، الخميس 24 ربيع الأول 1412هـ/ 3 أكتوبر 1991م.
(3) ينظر بقية رموز النسخ الأخرى في الصفحة الخاصة بالرموز.
(4) يقول الدكتور الخرَّاط: «وإن فُقدت نسخة المؤلف فما بقي من النسخ مهما كانت منزلتها فإنَّك تعاملها على أساس: أنتم رجال ونحن رجال، فنختار منها الكلمة التي نراها تناسب المتن … فلا تقل: أثبت في مجموع المتن نسخة (أ) التي تمتاز بكذا وكذا؛ لأنَّ الناسخ مهما أوتي من علم فقد يضلُّ … ولا يجوز للباحث أن يعتمد على شخصيَّته العلميَّة فيسمح لنفسه أن يكتب كلمة لم يجدها في مجموع النسخ، إنما يجوز له أن يلفِّق بين هذه النسخ لاختيار ما يراه مناسبا للوصول إلى النصِّ السليم … ». الخراط أحمد محمَّد: محاضرات في تحقيق النصوص، المنارة للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1404هـ/1984م، ص45.
(5) ينظر: فقرة: س3/ 4.
(6) ينظر: الملحق رقم 7: زيارات لمراكز دولية وشخصيات علمية.