مجلة الحياة، العدد 10 (مبوبة) مجلة الحياة

عدُّونُنا فوق السِّماكِ الأعزل

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

فَغَرامُهَا يَزدَادُ فِيه تَلَهُّفًا.:.:. فَلَهَا بِهِ مَا لِلنَّبِيءِ المُرْسَلِ

عَدُّونُنَا نَالَ المَحَبَّة جَمَّةً.:.:. أَفَلاَ يَنَالُ بِتلكَ أَفْضَلَ مَوْئِلِ؟

سُبْحَانَ مَنْ ذَرَأَ المحَبَّةَ في الوَرَى.:.:. فَحَبَاهُ مِنهَا بِالنَّصِيبِ الأَكْمَلِ

لَو كُلِّفَ المشتَاقُ فَوقَ غَرَامِهِ.:.:. لَهَوَى إِلَيهِ البَدْرُ دُونَ تَمَهُّلِ

بَدْرٌ لِبَدرٍ وَالمحَبَّةُ هَالَةٌ.:.:. تَحوِيهِمَا مِثْلَ الإِطَارِ الأَجْمَلِ

يَالَلْجَلاَلَةِ وَالفَخَامَةِ وَالعُلاَ.:.:. بَدْرُ السَّمَا يَشْتَاقُ بَدْرَ المحْفَلِ

لاَ تَذْهَلَنَّ فُكُلُّ أَمرٍ وَارِدٌ.:.:. مَا دُمتَ تَحيَى في الزَّمَانِ المُذهِلٍ

لَولاَ التَّخَيُّلُ والخَيَالُ حَدِيقَةٌ.:.:. غَنَّاءُ فِيهَا مَا يَرُوقُ لِبُلْبُلِي

كَمْ طَارَ فكر للبرِيَّة طَائِرًا.:.:. حَتَّى أَنَاخَ عَلى المجَرَّةِ مِنْ عَلِ

فامْنَحْ خَيَالَكَ مَا تَشَاءُ مِنَ الفَضَا.:.:. فَمِنَ الخَيَالِ يَجِيءُ كُلُّ مُؤَمَّلِ

فَالشَّيخُ نَفسُهُ بِالخَيَال تَأَلَّقَتْ.:.:. آدَابُه بَأَنَاقَةٍ لَمْ تُوصَلِ

فَبِهَا أَطَلَّ عَلَى البَرِيَّةِ نَجمَةً.:.:. وَضَّاءَةً شَعَّتْ كَضَوءِ المشْعَلِ

مِنهَا اهتَدَينَا سَائِرِينَ إِلَى العُلاَ.:.:. حَتَّى ظَفرْنَا بِالمقَامِ الأَفْضَلِ

بُشرى لَنَا مِمَّا حَوَاهُ مِنَ الحِجَا.:.:. وَمِنَ الخَيَالِ السَّاحِرِ المتَأَهِّلِ

فِيهِ تَجَلَّى وَجْهُ بَدرٍ كَامِلٍ.:.:. سَحَرَ الوَرَى بِجَلاَلِهِ المُتَرَفِّلِ

٢١٤ / ٢٢١