عدُّونُنا فوق السِّماكِ الأعزل
الجزء ١ · صفحة ٢١٤فَغَرامُهَا يَزدَادُ فِيه تَلَهُّفًا.:.:. فَلَهَا بِهِ مَا لِلنَّبِيءِ المُرْسَلِ
عَدُّونُنَا نَالَ المَحَبَّة جَمَّةً.:.:. أَفَلاَ يَنَالُ بِتلكَ أَفْضَلَ مَوْئِلِ؟
سُبْحَانَ مَنْ ذَرَأَ المحَبَّةَ في الوَرَى.:.:. فَحَبَاهُ مِنهَا بِالنَّصِيبِ الأَكْمَلِ
لَو كُلِّفَ المشتَاقُ فَوقَ غَرَامِهِ.:.:. لَهَوَى إِلَيهِ البَدْرُ دُونَ تَمَهُّلِ
بَدْرٌ لِبَدرٍ وَالمحَبَّةُ هَالَةٌ.:.:. تَحوِيهِمَا مِثْلَ الإِطَارِ الأَجْمَلِ
يَالَلْجَلاَلَةِ وَالفَخَامَةِ وَالعُلاَ.:.:. بَدْرُ السَّمَا يَشْتَاقُ بَدْرَ المحْفَلِ
لاَ تَذْهَلَنَّ فُكُلُّ أَمرٍ وَارِدٌ.:.:. مَا دُمتَ تَحيَى في الزَّمَانِ المُذهِلٍ
لَولاَ التَّخَيُّلُ والخَيَالُ حَدِيقَةٌ.:.:. غَنَّاءُ فِيهَا مَا يَرُوقُ لِبُلْبُلِي
كَمْ طَارَ فكر للبرِيَّة طَائِرًا.:.:. حَتَّى أَنَاخَ عَلى المجَرَّةِ مِنْ عَلِ
فامْنَحْ خَيَالَكَ مَا تَشَاءُ مِنَ الفَضَا.:.:. فَمِنَ الخَيَالِ يَجِيءُ كُلُّ مُؤَمَّلِ
فَالشَّيخُ نَفسُهُ بِالخَيَال تَأَلَّقَتْ.:.:. آدَابُه بَأَنَاقَةٍ لَمْ تُوصَلِ
فَبِهَا أَطَلَّ عَلَى البَرِيَّةِ نَجمَةً.:.:. وَضَّاءَةً شَعَّتْ كَضَوءِ المشْعَلِ
مِنهَا اهتَدَينَا سَائِرِينَ إِلَى العُلاَ.:.:. حَتَّى ظَفرْنَا بِالمقَامِ الأَفْضَلِ
بُشرى لَنَا مِمَّا حَوَاهُ مِنَ الحِجَا.:.:. وَمِنَ الخَيَالِ السَّاحِرِ المتَأَهِّلِ
فِيهِ تَجَلَّى وَجْهُ بَدرٍ كَامِلٍ.:.:. سَحَرَ الوَرَى بِجَلاَلِهِ المُتَرَفِّلِ