عدُّونُنا فوق السِّماكِ الأعزل
الجزء ١ · صفحة ٢١٥فَلِسِحْرِهِ هَبَّتْ إِليهِ مَشَاعِرِي.:.:. جَيَّاشَةً تَهْوِي إِلَيْهِ كَمَنْهَلِ
تَهْدِي إِلَيهِ هَدِيَّةً شِعْرِيَّةً.:.:. مَا غَيْرُهَا مِنْهَا بَأَرقَى مَنْزِلِ
نَرجُو القَبُولَ لَدْيهِ دُونَ كَفَالَةٍ.:.:. عَذْرَاؤُنَا مِنهُ بِغَير تَكَفُّلِ
رَيحَانُهَا مِنْ عِطْرِهِ وَزُهُورِهِ.:.:. وَقِطَافُهَا مِنْ رَوْضِ ذَاكَ المنزِلِ
نَفَحَاتُهَا تَسْبِي العُقُولَ نَفَاسَةً.:.:. وَقَدَاسَةً أَكْرِمْ بِهَا في المحْفَلِ
شَتَّانَ بَينَ رَوَائِحٍ مِنْ هَديِهِ.:.:. وَرَوَائِعٍ مِنْ سَوْسَنٍ وَقُرُنْفُلِ
فَالشَّيخُ أَدْرَى بِالَّتِي تُجدِي الفَتَى.:.:. فَعَنِ الخَبِيرِ وَعِطْرِهِ لاَ تَسْأَلِ
إِنْ غَابَ عَنَّا في العُيُونِ فإِنَّه.:.:. دَوْمًا نَرَاهُ في الفُؤَادِ المُقْفَلِ
مَا غَابَ مَنْ قَادَ الجَحَافِلَ مُفْرَدًا.:.:. أَعْظِمْ بِهِ مِن مُفْرَدٍ في جَحْفَلِ
يَا رَبِّ طَيِّبْ مَا عَلَيهِ مِنَ الثَّرَى.:.:. وَاجْعَلْهُ رَوْضًا ذَا بِسَاطٍ مُخْمَلِ
فَلَقَدْ أَتَاحَ لَنَا الحَيَاة خَمِيلَةً.:.:. خَضْرَاءَ تَأبَى أَنْ تُدَاسَ بَأَرْجُلِ
لَوْلاَهُ مَا عَرَفَ اليَقِينُ سَبِيلَهُ.:.:. لِقُلُوبِنَا فَهَدَاهُ مِثْلَ المِشْعَلِ
فَبِهِ عَرَفْنَا عُمْقَ مَا حَمَل الهُدَى.:.:. مِنْ رَوْعَةٍ في شَرْعِهِ المتَأَصِّلِ
وَبِهِ عَرَفْنَا مَا يُرَامُ مِنَ الدُّنَا.:.:. وَمِنَ العُلاَ، وَبِدُونِ أَيِّ تَوَاكُلِ
وَبِهِ عَرَفْنَا اللهَ في أَوْجِ الدُّجَى.:.:. إِذْ قَدْ جَلاَهُ لَنَا بِدُونِ تَوَغُّلِ
وَلِذَا نُحِبُّ لَهُ جَزَاءً كَامِلاً.:.:. يَوْمَ الجَزَاءِ مَعَ الرَّفِيقِ الأَمْثَلِ